كثير من الناس يصابون بالعين من حيث لا يشعرون ، لأنهم يجهلون أو ينكرون تأثير العين عليهم ، فان أعراض العين في الغالب تكون كمرض من الأمراض العضوية إلا أنها لا تستجيب إلى علاج الأطباء ، كأمراض المفاصل والخمول والأرق والحبوب والتقرحات التي تظهر على الجلد والنفور من الأهل والبيت والمجتمع والدراسة ، وبعض الأمراض النفسية والعصبية ، ومن الملاحظ أن الشحوب في الوجه بسبب انحباس الدم عن عروق الوجه والشعور بالضيق والتأوّه والتنهّد والنسيان والثقل في مؤخرة الرأس والثقل على الأكتاف والوخز في الأطراف يغلب على مرضى العين ، وكذلك الحرارة في البدن والبرودة في الأطراف.
يقول الشيخ عبد الخالق العطار: أعراض الحسد تظهر على المال والبدن والعيال بحسب مُكوِّناتها ، فإذا وقع الحسد على النفس يصاب صاحبها بشيء من أمراض النفس ، كأن يصاب بالصدود عن الذهاب إلى الكلية أو المدرسة أو العمل، أو يصد عن تلقي العلم ومدارسته واستذكاره وتحصيله واستيعابه وتقل درجة ذكائه وحفظه ، وقد يصاب بميل للانطواء والانعزال والابتعاد عن مشاركة الأهل في المعيشة، بل قد يشعر بعدم حب ووفاء وإخلاص أقرب وأحب الناس له ، وقد يجد في نفسه ميلاً للاعتداء على الآخرين، وقد يصير من طبعه العناد ، ويميل إلى عدم الاهتمام بمظهره وملبسه ، ولا يألفه أهله وأحبابه وأصحابه ويسيطر عليه الإحساس بالضيق والملل ، ويشعر بالاختناق ويصير لا يستقر له حال أو فكر أو مقال . وليس بلازم أن تظهر جميع هذه الأعراض على المحسود بل قد يظهر بعضها فقط. وإذا كان الحسد واقعاً على المال ؛ فيصاب المحسود بارتباك وضيق في التعامل مع غيره بشأن المال . كما يصاب بالخبل في إعداد وتصنيع أو جلب أو عرض البضائع للتداول ، وقد تتعرض البضائع للتلف وتخيّم على حركة البيع سحابه من الركود والكساد ويضيق صاحب المال المحسود ذرعاً ولا يقبل التحدث عنه أو العمل من أجله.
وإذا كان الحسد واقعاً على البدن فإنه يصاب بالخمود والخمول والكسل والهزال وقلة الشهية وكثرة التنهد والتأوه وبعض الأوجاع .
وأعراض الإصابة العين وقت القراءة كثرة التثاؤب المصحوب بالدموع ، أما في غير وقت الرقية فليس التثاؤب بدليل كافٍ على الإصابة بالعين. التثاؤب والنعاس والرغبة في النوم.
· ويمكن تقسيم أعراض الإصابة بالعين إلى قسمين اثنين :-
الأول : الأعراض الجسمية: وهي الأمور التي يشعر بها المصاب بالعين في جسمه ، ونذكر منها ما يلي :
- قد يحصل للمعيون إغماءة طفيفة.
- قد يشعر المعيون بِخَدَر في عامة جسده.
- قد يتصبب جسده عرقا ًوخاصة الجبين ومنطقة الظهر.
- يحصل للمعيون عند الأكل غثيان أو تقيؤ. ويجد المعيون الرغبة بالبكاء أحيانا ً من غير سبب .
- يشعر ببرودة في الأطراف ، أو ألم في بعض الأحيان.
- زيادة طفيفة في النبض.
- ضيق في الصدر.
- اصفرار وشحوب في الوجه.
- ترتفع درجة حرارة جسمه.
- رمش في العينين.
- إذا كانت العين مصحوبة بالمس فقد تظهر أعراض العين وأعراض المس في آن واحد.
الثاني : الأعراض الاجتماعية والمالية: وهي الأمور تؤثر على علاقة المصاب بالعين سلبا ًمع من حوله من أقاربه وأصدقائه وغيرهم. ونذكر منها ما يلي:
- الميل إلى الإنعزال والابتعاد عن الناس.
- تراجع واضح في مستوى التحصيل العلمي والتركيز والقدرة على الاستيعاب.
- خسارة كبيرة في المال ناتجة عن إهمال وعدم اهتمام المعيون بالعمل كسابق عهده.
يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين:( لا شك أن للإصابة بالعين إشارات واضحة وعلامات ظاهرة ، وقد تظهر إذا كان الشخص أو المال متصف بالصفات التي يتميز بها عن غيره ، فحدث فيه ما غيرها فجأة من مرض أو نفرة أو كسر أو حادث مروري أو نحو ذلك ، ثم إن المريض بالعين قد يصاب في بصره إذا كان حديد البصر ، وفي سعيه إذا كان شديد السعي ، وفي ماله الكثير الحسن بالتلف أو الكساد أو الهلاك ، أو في سيارته الفارهة ، وقصره المشيد ، وزوجته الحسناء ، وأولاده الكثيرين ، ونحو ذلك ، فيحدث ما لا يتوقع من الموت والهدم والدمار والتعطيل ، ونحو ذلك ، ومتى مرض وذهب إلى المستشفيات ، فبعد الكشف والتحاليل وجد سليماً صحيحاً لم يعرف الأطباء علته ، مع كونه يصرع عندهم ، ويتألم ولا يعلمون ما فيه ، ثم يعالج بالرقية والأسباب التي يعالج بها المعين فيبرأ بإذن الله ، فيقال : إن به عين حاسد ، زالت بهذه الأسباب التي يتعاطاها القراء وأهل الرقية الشرعية).