
المؤجراعتدى عليها بالضرب لطردها والقانون لم يرد اعتبارها
غادة البشر - الهفوف
في انتظار ان يرد القانون اعتبارها
لقد اعتدنا على رؤية عدد لايحصى من الحالات الإنسانية المختلفة التي تتنوع مآسيها وتختلف شكواها ولكن مضمونها واحد فدائما تتمحور الشكوى حول المادة وطلب العون المالي ولكن أن يكون محور الشكوى الكرامة ويكون المطلوب قدرا من الإنسانية ورد الاعتبار فهذا شيء جديد يستحق بالفعل أن يستحوذ على اهتمامنا جميعا فهل هناك أهم من أن نحفظ كرامة الإنسان الذي كرمه الله قبلنا وخصه بالأمانة .
(س . م .) حالة إنسانية هزت بالفعل مشاعرنا وهي تروي ماحدث لها وتستنجد بنا وبالمسئولين أن نقف إلى جانبها فقط لنرد لها كرامتها واعتبارها .
فنقول : إن عذابها بدأ عندما طلب منهم المؤجر الذي يسكنون منزله هي وأخواتها وأبوها العاجز الخروج من المنزل فجأة ودون سابق إنذار بعد عشر سنوات قضوها بمنزله التزموا فيها بدفع الإيجار لتسليم المنزل , ولكنهم طلبوا منه امهالهم مهلة زمنية بسيطة لتأمين منزل آخر ونقل العفش ولكنه لم يمنحهم أي مهلة , وشرع باستخدام وسائله للتطفيش التي بدأها بإطفاء الكهرباء في الصيف عليهم مما دفعها وأختها للذهاب إليه وقد كان يسكن بالدور العلوي للتفاهم معه وتضيف س . م إنهما انتظرا على الباب فترة طويلة رغبة بحل الخلاف وقد خرج لإكمال سيل الشتائم والألفاظ المبتذلة التي سبقه بها ابنه ورغم التزامهما حدود الأدب في الحديث معه إلا أنه رفض منحهن مهلة وإعادة الكهرباء بل إنه تجرأ ورفع يده عليها وضربها ب ( العقال ) وعبثا حاولت منعه .
وتستغرب س . م من جرأته التي دفعته لتقديم شكوى ضدها للشرطة في محاولة منه للتضليل وتغيير الحقيقة ولكنها لم تسكت فذهبت للمستشفى وحصلت على تقرير طبي بالإصابات التي نتجت عن ضربه لها وتقدمت هي الأخرى بشكواها للشرطة طالبة رد اعتبارها وإعادة الكهرباء للمنزل ليتسنى لهم نقل العفش ومغادرة المنزل .ولكنهم ربطوا مسألة الضرب بمسألة المنزل .
وتقول س . م إنهم غادروا المنزل ونقلوا العفش في الظلام رغم أنه أغلق الباب قبل أن يستكملوا نقلهم العفش ومازال لديه جزء كبير منه , أما قضية ضربها التي أحيلت للمحكمة لم يتم البت بها حتى الآن ومازالت في تأجيل مستمر.
فهل يعقل أن نتجاهل قضية بهذه الخطورة ؟ وهل أصبح من حق أي رجل ولأي سبب أن يرفع يده ليهين امرأة في بلد يمثل الإسلام ويحمل رايته ويحمي مبادئه ؟
قد تبدو القضية بسيطة للكثيرين ولكنها خطرة جدا لهذا تتقدم س . م بشكواها للمسئولين عن القانون وتطالبهم بالوقوف لجانبها ورد اعتبارها وكرامتها التي ضاعت دون حق .
منقول من جريدة اليوم