إن تنظيم الإسلام للمجتمع يبدأ مع الفرد .. ولبناء مجتمع صالح لابد أولا من بناء إنسان سوي ، ولهذا الغرض كرس الإسلام الجهود ووضع الصفات التي يجب أن يكون عليها المسلم الحق.. تلك الصفات التى يسمو بها المسلم الى خلق الأسلام الرفيع ويتصف بصفات المسلم الحق..
وأول تلك الصفات الحميدة هي الحلم والعفو ، إذ يقول الله تعالى في القرآن الكريم :والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
ويقول كذلك : خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين
ويقول أيضا: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم
ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأشج عبد القيس : إن فيك خصلتان يحبهما الله الحلم والأناة
وقال كذلك لرجل كان عنده طلب منه الوصية : لا تغضب فردد الرجل السؤال فردد النبي - صلى الله عليه وسلم - الإجابة
ويقول كذلك : ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
وثاني تلك الخصال الحياء والوقار ، يقول تعالى : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الحياء من الإيمان
وقال كذلك : الحياء لا يأتي إلا بخير
والحياء كما عرفه العلماء: خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق صاحب الحق
وثالثها التواضع ، قال الله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق وأولئك لهم عذاب أليم
وقال كذلك : ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم م قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن
وقد سئلت عائشة زوجة النبي رضي الله عنها عن حال الرسول في بيته فقالت ، كان في مهنة أهله (في خدمتهم ) فإذاحضرت الصلاة خرج إلى الصلاة
وقال - صلى الله عليه وسلم : ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع لله أحد إلا رفعه الله
وقال أيضا : إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد
ورابعها حفظ السر والوفاء بالعهد ، قال تعالى : وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا
وقال أيضا : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون
وقال صلى الله عليه وسلم : آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان
وخامسها حفظ اللسان ، قال تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
و سئل رسول الله عن أي المسلمين أفضل فقال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
وقال كذلك : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
وسادسها تحريم الغيبة والنميمة ، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه
وقد قال الرسول الكريم :أن الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ، فسئل إن كان فيه ما قيل عنه ، فقالإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته فإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
وسابعها وأهمها الصدق ، قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين
وقال أيضا : واجتنبوا قول الزور
وقال - صلى الله عليه وسلم -ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين ، ثم كان متكئا فجلس وقال ألا وقول الزور وشهادة الزور وأخذ يرددها
والموبقات أو الكبائر في الإسلام يذكرها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث التالي
قال -النبي الكريم : اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا وما السبع الموبقات يا رسول الله ؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
كانت تلك بعض شمائل الإسلام ، فكيف بالله عليك ترى نفسك بهذا الدين ؟
اشكرك اختي ضحى على هذا الموضوع المتميز
خصوصا..وانه يتكلم عن الاسلام والاعتزاز بهذا الدين..
..
لاسيما في هذا العصر الذي اخذ اعدائنا يختبئون خلف هذا الدين ..كفانا الله شرهم