هذه كلمة أخبرني عنها أحد الأحبة يتداولها (غير المسلمون) لا يقولونها لصالح آخرتهم، بل إنهم يفكرون في دنياهم، فهي تعني ((سوف أجعل سبباً لأحصل على راتبي)) يعني بأداء حقه. ونحن أولى بهذه الكلمة لأن غرضنا في الآخرة وحساب على رب لا يظلم.
إن الله يحب إتقان العمل، ومن هذا المنطلق يتوجب وينبغي علينا أن نتقن الأعمال التي نؤديها، ولكن نحتاج إلى وقفة سؤال وتساؤل مع أنفسنا، ونستطيع أن نسميها (تحقيق شخصي)، ولكن هل فعلاً قمنا بهذا؟
دعونا نستعرض معاً بعض القصص (لايهم كانت حقيقية أو غير حقيقية) المهم هو العبرة منها، والآن تفضلوا بالقراءة، وأرجو أن تحصلوا على المتعة والفائدة فيها والتغذية الروحية لمعانيها:-
قصة النجار قبل التقاعد
كان هناك نجار تقدم به العمر وطلب من رئيسه في العمل وصاحب المؤسسة أن يحيله على التقاعد ليعيش بقية عمره مع زوجته وأولاده فرفض صاحب العمل طلب النجار وحاول ترغيبه بزيادة مرتبه إلا أن النجار أصر على طلبه.
فقال له صاحب العمل: إن لي عندك رجاء أخير وهو أن تبني منزلا أخيرا وأخبره أنه لن يكلفه بعمل آخر ثم يحال للتقاعد فوافق النجار على مضض.
وبدأ النجار العمل ولعلمه أن هذا البيت الأخير فلم يهتم لحسن العمل وأستخدم مواد رديئة الصنع وأسرع في الإنجاز دون الجودة المطلوبة، وكانت الطريقة التي أدى بها العمل عبارة ختام غير حميد لسنين طويلة من الإنجاز والتميز والإبداع.
وعندما أنتهى النجار العجوز من البناء سلم صاحب العمل مفاتيح المنزل الجديد وطلب السماح له بالرحيل، إلا أن صاحب العمل أستوقفه وقال له: إن هذا المنزل هو هديتي لك نظير سنين عملك مع المؤسسة فآمل أن تقبله مني، فصعق النجار من المفاجأة....
لأنه لو علم أنه يبني منزل العمر لما توانى في الإخلاص في الأداء والإتقان في العمل
أفضل تقييم ذاتي للعمل..!!!
دخل فتى صغير إلى محل تسوّق وجذب صندوق كولا إلى أسفل كابينة الهاتف.. ووقف فوق الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف و بدأ باتصال هاتفي انتبه صاحب المحل للموقف و بدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها هذا الفتى.
قال الفتى للطرف الآخر: سيدتي، أيمكنني العمل لديكِ في تهذيب عشب حديقتك؟
أجابت السيّدة عبر الهاتف: لديّ من يقوم بهذا العمل.
قال الفتى: سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص.
أجابت السيدة: بأنها راضية بعمل ذلك الشخص ولا تريد استبداله.
أصبح الفتى أكثر إلحاحا وقال: سأنظف أيضا ممر المشاة والرصيف أمام منزلك، وستكون حديقتك أجمل حديقة في مدينة بالم بيتش فلوريدا ومرة أخرى أجابته السيدة بالنفي فتبسّم الفتى و أقفل الهاتف!
تقدم صاحب المحل (الذي كان يستمع إلى المحادثة) إلى الفتى و قال له: لقد أعجبتني همتك العالية، وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك وأعرض عليك فرصة للعمل لدي في المحل
أجاب الفتى الصغير: لا، وشكرا لعرضك، غير أني فقط كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حاليا.. إنني أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها.
قصة الملك والوزراء الثلاثة
في يوم من الأيام أستدعى الملك وزرائه الثلاثة وطلب منهم أمر غريب، طلب من كل وزير أن يأخذ كيس ويذهب إلى بستان القصر وأن يملئ هذا الكيس للملك من مختلف طيبات الثمار والزروع، كما طلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمة وأن لا يسندوها إلى أحد آخر أستغرب الوزراء من طلب الملك وأخذ كل واحد منهم كيسه وأنطلق إلى البستان، فأما الوزير الأول فقد حرص على أن يعمل بإخلاص للملك فجمع من كل الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخير الطيب والجيد من الثمار حتى ملئ الكيس، أما الوزير الثاني فقد كان مقتنع بأن الملك لايريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه وأنه لن يتفحص الثمار فقام بجمع الثمار بكسل وإهمال فلم يتحرى الطيب من الفاسد حتى ملئ الكيس بالثمار كيف ما اتفق، أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك يسوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً فملئ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار.
وفي اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس التي جمعوها فلما أجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم على حدة وكل واحد منهم مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر في سجن بعيد لايصل إليهم فيه أحد، وأن يمنع عنهم الأكل والشراب فأما الوزير الأول فضل يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى أنقضت الأشهر الثلاثة وأما الوزير الثاني فقد عاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمدا على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها أما الوزير الثالث فقد مات جوع قبل أن ينقضي الشهر الأول.
وهكذا أسأل نفسك من أي نوع أنت، فأنت الآن في بستان الدنيا لك حرية أن تجمع من الأعمال الطيبة أو الأعمال الخبيثة ولكن غدا عندما يأمر ملك الملوك أن تسجن في قبرك في ذلك السجن الضيق المظلم لوحدك، ماذا تعتقد سوف ينفعك غير طيبات الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا، فلنقف الآن مع أنفسنا ونقرر ماذا سنفعل غداً في سجننا