تقديم السمع على البصر في عدة آيات من القرآن يفيد أن حاسة السمع أنفع من حاسة البصر وهو كذلك والعقل أعظم من ذلك.
{ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم }
مخادعة الله لهم علمه تعال بما يبطنون من الكفر والشر وعدم فضيحتهم بذلك فلم يكشف أسرارهم ولم يذكرهم في وحيه بأسمائهم.
ومخادعة المؤمنين لهم هي علمهم بنفاقهم وعدم مؤاخذتهم به ونسبتهم إليه.
العمى: للبصر
العمه: للقلب وفعله عَمِه وأعمه.
يستخدم المدّ في الخير
color[]{ويمددكم بأموال وبنين}[/color]
[color=#00008B]ويستعمل مدَّ في الشر نحو [/color]{ويمدهم في طغيانهم يعمهون}
{خَتَمَ اللّهُ}
الختم والطبع واحد وهو وضع الخاتم أو الطابع على الظرف حتى لا يُعلم مافيه ولا يُتوصل إليه فيبدل أو يغير.
قد يقال: مادام قد علم الله تعالى أن بعضاً لايؤمنون فلم يُنذرون؟ إذ إنذارهم مع العلم بأنه لا ينفعهم، تكليف بالمحال.
والجواب: أن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لكل أمد وهو صلى الله عليه وسلم لم يعلم من كتب الله عليه الشقاء ممن كتب له السعادة فلذا هو يدعو وينذر من كان من أهل السعادة أجاب الدعوة ومن لم يكن من اهلها رفضها ولم يجب.
الباء داخلة على الشيء المتروك، وهكذا كل شيء يشترى، فإن الباء فيه تدخل على المتروك وهو الثمن، ومن ذلك ماجاء في آيات أخرى عن بعض الكفار، مثل قوله تعالى: {أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ } البقرة (86)
وقوله: {أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ } البقرة (175)
فإن الباء فيهما داخلة على الأشياء المتروكة، ونظير ذلك قول الله تعالى: {َإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ } البقرة (61) فإن الباء داخلة على الشيء المتروك وهو المن والسلوى الذي هو خير.
المراجع:
-أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري.
-من كنوز القرآن الكريم
عبد المحسن بن حمد العباد البدر
هذا والله تعالى أعلى وأعظم
يتبــــــــــــــــع >>
التوقيع
(( طلبة التحفيظ استمروا في التسميع وأعتذر عما حُذف من مشاركات وتسميع في الحلقاتــ ولم يكُن ذلكـ
الا بسبب وجود خلل في المنتدى .. والحمدلله على كل حال .. نسأل الله أن يكون زيادهـ ورفعه في موازين أعمالنا
وأعذرونـــي على اية تقصير بدر مني فقط سمعوا ومتى ماتيسر لي الدخول للتصحيح .. ستجدوني بينكم ^-^
ولا تنسوا صيامـ عشر ذوالحجه واستغلال هذه الأيامـ بما يعود عليكم بالنفع والحسناتـ ...
دعواتكم لي ولوالدي ... محبتكم بارقــــه ))
التعديل الأخير تم بواسطة : بارقـــــه بتاريخ 13-09-2008 الساعة 11:02.
جاء في تفسير الآية اللتي تسأل عنها اختي الفاضلة ...
قد أخذنا الأيمان الغليظة على بني اسرائيل مع العهود الموثقة على أن يعبدوا الله
وحده لايشركوا به شيئا مع بر الوالدين وصلة الرحم والاحسان الى اليتيم والمساكين
وحسن معاملة الناس واقامة الصلاة في وقتها بحدودها ، ودفع زكاة المال لمن يستحقها وهذه اصول العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ، وهي متفق عليها بين الديانات السماوية ولكن مع اخذنا المواثيق الصارمة والايمان الجازمة عليكم ومع حسن ما امرناكم به وقبح مانهيناكم عنه اعرضتم وبدلتم وحّرفتم فتركتم الأوامر وارتكبتم المناهي ظلما وبغيا ولكن فئة منكم لم تفعل فعلكم بل آمنت وصدّقت واتبعت واما اكثركم فهو معرض مكذب لم يحسن عبادة الخالق ولم يحسن معاملة المخلوق فياخسارة بني اسرائيل ومن شابههم كم من عهد نقضوه وواجب تركوه ومحرم ارتكبوه وعلم نسوه ....
ومن بني اسرائيل قوم مؤمنون استثناهم الله واثنى عليهم في قوله تعالى :
( إن اللذين آمنوا واللذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا
فلهم اجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون ) ...
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::: التفسير الميسر لـ د. عائض القرني
وأحب أضيف أن كل قوم بعث الله فيهم نبي ... وأنزل فيهم كتاب لكنهم حرفوه فضلوا بذلك
ومنهم من آمن واستقام ....والقرآن يعطينا خبرهم ونبأ ماسيأتي ...
فقد بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن إيراث هذه الأمة لهذا الكتاب، دليل على أن الله
اصطفاها في قوله: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } وبين أنهم ثلاثة أقسام:
الأول: الظالم لنفسه وهو الذي يطيع الله، ولكنه يعصيه أيضاً فهو الذي قال الله فيه { خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } (102) سورة التوبة .
والثاني: المقتصد وهو الذي يطيع الله، ولا يعصيه، ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات.
والثالث: السابق بالخيرات: وهو الذي يأتي بالواجبات ويجتنب المحرمات ويتقرب إلى الله بالطاعات والقربات التي هي غير واجبة،
وهذا على أصح الأقوال في تفسير الظالم لنفسه، والمقتصد والسابق، ثم إنه تعالى بين أن إيراثهم الكتاب هو الفضل الكبير منه عليهم،
ثم وعد الجميع بجنات عدن وهو لا يخلف الميعاد في قوله: