عازفـــــــــــه ...أسعدني مرورك ... بأنتظااار مشاركتك ...لنا جزيت خيرا ً
(( طلبة التحفيظ استمروا في التسميع وأعتذر عما حُذف من مشاركات وتسميع في الحلقاتــ ولم يكُن ذلكـ الا بسبب وجود خلل في المنتدى .. والحمدلله على كل حال .. نسأل الله أن يكون زيادهـ ورفعه في موازين أعمالنا وأعذرونـــي على اية تقصير بدر مني فقط سمعوا ومتى ماتيسر لي الدخول للتصحيح .. ستجدوني بينكم ^-^ ولا تنسوا صيامـ عشر ذوالحجه واستغلال هذه الأيامـ بما يعود عليكم بالنفع والحسناتـ ... دعواتكم لي ولوالدي ... محبتكم بارقــــه ))
اُخْتُلِفَ فِي سَبَب نُزُول صَدْر هَذِهِ السُّورَة فَقِيلَ نَزَلَتْ فِي شَأْن مَارِيَة , وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَهَا فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك تَبْتَغِي مَرْضَات أَزْوَاجك " الْآيَة قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ أَمَة يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة حَتَّى حَرَّمَهَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك " إِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم ثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنِي زَيْد بْن أَسْلَمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ أُمّ إِبْرَاهِيم فِي بَيْت بَعْض نِسَائِهِ فَقَالَتْ أَيْ رَسُولَ اللَّه فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي ؟ فَجَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَامًا قَالَتْ أَيْ رَسُول اللَّه كَيْف يُحَرَّم عَلَيْك الْحَلَال ؟ فَحَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يُصِيبهَا فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك " قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ فَقَوْله أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام لَغْو وَهَكَذَا رَوَى عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا حَدَّثَنَا يُونُس ثَنَا اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَ : قَالَ لَهَا " أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن عُلَيَّة عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ آلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّمَ فَعُوتِبَ فِي التَّحْرِيم وَأُمِرَ بِالْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِين رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَة وَغَيْره عَنْ الشَّعْبِيّ نَفْسه وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ الضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قُلْت لِعُمَرَ بْن الْخَطَّاب مَنْ الْمَرْأَتَانِ ؟ قَالَ عَائِشَة وَحَفْصَة وَكَانَ بَدْء الْحَدِيث فِي شَأْن أُمّ إِبْرَاهِيم مَارِيَة أَصَابَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْت حَفْصَة فِي نَوْبَتهَا فَوَجَدَتْ حَفْصَة فَقَالَتْ يَا نَبِيّ اللَّه لَقَدْ جِئْت إِلَيَّ شَيْئًا مَا جِئْت إِلَى أَحَد مِنْ أَزْوَاجك فِي يَوْمِي وَفِي دَوْرِي وَعَلَى فِرَاشِي قَالَ " أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلَا أَقْرَبَهَا " قَالَتْ بَلَى فَحَرَّمَهَا وَقَالَ لَهَا " لَا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ " فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ فَأَظْهَرَهُ اللَّه عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك تَبْتَغِي مَرْضَات أَزْوَاجك " الْآيَات كُلّهَا فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّرَ عَنْ يَمِينه وَأَصَابَ جَارِيَتَهُ وَقَالَ الْهَيْثَم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْد الْمَلِك بْن مُحَمَّد الرَّقَاشِيّ ثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم ثَنَا جَرِير بْن حَازِم عَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْصَةَ " لَا تُخْبِرِي أَحَدًا وَإِنَّ أُمّ إِبْرَاهِيم عَلَيَّ حَرَام " فَقَالَتْ أَتُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّه لَك ؟ قَالَ " فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا " قَالَ فَلَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى أَخْبَرَتْ عَائِشَة. المصدر : تفسير ابن كثير تحيــــ فوفوـــــــــاتي
لاتغرك ضحكتي ولا أسلوبي،،، اعرف اعزاز النفوس من الرديه،،، كم وفولي ناس،، وكم ناس اغدروبي،،، وكم كسبت بطيب نية سوء نيه،،،،
السلام عليكم ورحمه الله موضوع ذكرني بماده التفسير اللي بصف سادس مررره ممتعه وما شاء الله اضافات حلوه جزاك الله خير العاصفه فكره ممتازه وان شاء الله لي رجعه بالمزيد شكري لك وللأخوات
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اختي الداعيه العاصفه منبر قيم ورائع شيدتيه على هذا المتصفح جزاك الله خير الجزاء ولا حرمك اجر كل من انتهل منه اخوتي المشاركين بالفائده لاحرمكم الله الاجر تقديري وتقييمي لكم ولصاحبة المتصفح جزى الله كل من توقف هنا خير الجزاء لاحرمكم الله اجر جهودكم تحيتي لكم
في الفاتحه فتحٌ عظيم على الموحدين ... ونور مبين للعابدين ... وفي الفاتحه إيجــاز لما أُجمل أو .... لما فُصِّـل في القرآن .... &&& في هذه السورة : توحيد الربوبية ،، وتوحيد الألوهية ،، وتوحيد الأسمــاء والصفات .. ( الحمدلله ) : " اللـه" يُشير إلى توحيد الألوهية .. ( رب العالمين ) : توحيد الربوبية .. ( الرحمن الرحيم ) : توحيد الأسماء والصفات .. &&& أســلم أمريكي فقال : ماعرفت من الإسلام الا \ بسم الله الرحمن الرحيم/ فأخذت أردّدها فانشرح صدري ، ثم اخذت ارددها فوجدت لها طعماً ومذاقاً فكنت أقرؤها وأنا نائم ، وأقوم وهي على لساني . &&& بسم الله الرحمن الرحيم . . . هل هي آية من كل سورة ؟ اختلف العلماء على 3 مذاهب : - مالك إمام دار الهجرة يقول : ليست بآية من القرآن ، لا من الفاتحه ولا من غير الفاتحه . - ابن المبارك يقول : هي آية من كل سورة بمافيها الفاتحة . - وذهب الجمهور إلى أنها آية من الفاتحه ، ولكنها ليست بآية من بقية السور ، وهو الصحيح ، فإذا أتيت لتقرأ الفاتحه في الصلاة السرية أو الجهرية ، فلابد أن تقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، تسر بها في السرية ، وتسر بها في الجهرية غالباً ، ولك أن تجهر بها في الجهرية . &&& بسم الله الرحمن الرحيم الاسم : قيل من السمة وهي العلامة وقيل : من السمو والرفعة . ولكن اسمه ، سبحانه وتعالى ، غنيٌّ عن التعريف ، فالله أعرف المعارف . رؤي سيبويه في المنام ، فقالوا : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . فقالوا : بماذا ؟ قال : كتبت في كتابي : ( الله ) اسم غير مشتق ، وهو أعرف المعارف ، فغفر لي بذلك . الله : له مدلولات عند المفسرين ، لكن سوف أُشير إلى الراجح ، قيل : الله : مأخوذ من الوَله ، وهو التحير ؛ لأن العقول تتحير في عظمته وقدرته سبحانه وتعالى . وقيل : الله : اللذي تألهه القلوب وتحبه النفوس . ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد 28 . وابن تيمية : يرجح هذا ؛ لأن القلوب لا تؤله إلا الله ، ولاتسكن إلأا لله . وأعظم اسم لله هو ( الله ) ولذلك جعله سبحانه وتعالى المُقدّم فقال : " بسم الله الرحمن الرحيم " وقال : " الله لا إله إلا هو الحي القيّوم " البقرة 255 وقال سبحانه وتعالى : " هو الله اللذي لا إله إلا هو الملك القدّوس " الحشر 23. فهو أعظم اسم لله . &&& الرحمن الرحيم : اسمان مختلفان ، أما الرحمن فرحمته عامة سبحانه وتعالى للمؤمنين وللكفار . فهي على العموم فهو رحمن الدنيا والآخرة . قال ابن المُبارك : الرحمن إذا سُئِل أعطى ، والرحيم إذا لم يُسأل لايغضب . أما الرحمن هنا ، فهو الواحد الأحد ؛ اللذي وسعت رحمته كل شيء ، وهو رحمن للمؤمن والكافر . أما الرحيم فهو خاص بالمؤمنين ( وكان بالمؤمنين رحيما) الأحزاب 43 لكنك قد تقول : كيف يكون الله رحيماً بالكفار وقد أهلكهم وكذبهم ؟ فأقول : رحمة الله بالكفار على 3 أوجه : أولاً \ أرسل الرسل إليهم ، وهذه رحمة " وماكنّا مُعذِّبين حتى نبعث رسولاً" الإسراء 15. ثانياً \ أنه أمهلهم حتى سمعوا البلاغ ، قال ، سبحانه وتعالى ، "وماكان ليُعذِّبهم وأنت فيهم وماكان الله مُعذِّبَهم وهم يستغفرون " الأنفال 33. ثالثاً \ ومن ، رحمته سبحانه وتعالى ، بهم أنه أعطاهم ورزقهم وشافاهم وعافاهم. بل العجيب : أن الكافر قد يُعطى من الدنيا أكثر من المؤمن ، قال تعالى : " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لّجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفاً من فِضَّة ومعارج عليها يظهرون* ولبيوتهم أبواباً وسُرُراً عليها يتّكئون * وزُخرُفاً وإن كلُّّ ذلك لمّا متاع الحياةِ الدنيا والآخرة عند ربِّك للمتقين " الزخرف 33-35. والرحمن اُشتقت منه الرحم ، وفي الحديث ( أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ) . صحيح وأما الرحيم : فرحمته ، سبحانه وتعالى ، بالمؤمنين وهي خاصة . ثم قال :" الحمدلله رب العالمين " .. ما أعظم الحمد لله في السراء والضراء ! ومايعلمنا الله الحمد إلا لمقاصد . قيل لبعض العلماء : هل تكون الحمد ثناء ، وتكون دعاء . قال : نعم إذا أردت أن تثني على الله فقل: الحمدلله ، وإذا أردت أن تشكر الله : فقل الحمدلله ، وإذا أردت أن تدعو الله ،فقل : الحمدلله فأحسن المحامد : الحمدلله . والله سبحانه وتعالى يحب المدح .. وهناك سؤال : ما الفرق بين الحمد والشكر ؟ ولماذا لم يأتِ في القرآن الشكر لله رب العالمين ، وإنما جاء الحمدلله رب العالمين ؟؟ قال بعض أهل العلم : الشكر أعمّ من الحمد ، الشكر يكون بالأعضاء (الجوارح) ، ويكون باللسان ، ويكون بالجنان . فلماذا لم يقل الشكر لله ؟ .............................. قالوا : الحمد أعم من الشكر ؛ لأن الحمد معناه المدح وزيادة الثناء . والصحيح أن الشكر لايكون في الغالب إلا على شيء ، على نعمة ، على بذل فأنت لاتشكر المخلوق إلا لأنه قدم لك شيئا ً . وأهل العلم قالوا : إن حمد الأعضاء يختلف . أما حمد القلب لله فهو الإقرار بالعبودية . وحمد العين غضها عن المحارم والتفكر في المحارم . وحمد اللسان بالثناء على الواحد الديان ، وحمد اليد أن تكف عن المعاصي وتطلقها في الطاعات . وحمد الفرج أن تحفظه عما حرم الله ،،،،، فإذا فعلت ذلك فقد حمدت الله ................................ % ....... وللتفسيـــ تتـمة ـــــــــر .......% &&&&&&&&&&&&&&&& اخترته لكم من كتاب \ معجزة القرآن / لسعادة الشيخ د . عائض بن عبدالله القرني .
ماشالله موضوع جدا جدا رااائع ومفيد جزاك الله خير ... اكيد راح نتابع معاكي
ابا اناااااااااااام وي يا ماما :s إلهي لا تعذبني فإني مقر بالذي قد كآن مني يظن النآس بي خيراًوإني.. لشر .النآس ان لم تعف عني ^_^
: هنا صفحات أنس و انشراح بوركتم :
ماشاء الله تبارك الرحمن هِمم الله يزيدها يارب .. إستفدت وتفكرت جيداً .. لاحرمتُم الأجر يارب .. وسبحان الله العظيم سبحانه .. أين أصحاب العقول ؟ بوركتــم جميعاً : )
~ مرروا المـــاوس ~ : اللهُم صلي وسلم وبارك وأنعـم على حبيبي ونبض قلبي وقُرة عيني مُحمد صلي الله عليه وآلهِ وسلِم تسليماً كثيرآ ما تعـاقب الليل والنهـار >> صلـوا عليـه يا مُسلمين <<
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تفسيرات قيمه كنت اجهل الكثييييير منها..,, جزاكم الله خيرا..وبــارك الله فيكم جــميع ـــا..,, لاحُرمتـــم الاجـــر..,, تحيتي وودي ودعوآآآتي لكم..,,
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ يَقُول تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي تَسَاؤُلهمْ عَنْ يَوْم الْقِيَامَة إِنْكَارًا لِوُقُوعِهَا " عَمّ يَتَسَاءَلُونَ " أَيْ عَنْ أَيّ شَيْء يَتَسَاءَلُونَ مِنْ أَمْر الْقِيَامَة. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَهُوَ النَّبَأ الْعَظِيم يَعْنِي الْخَبَر الْهَائِل الْمُفْظِع الْبَاهِر قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد النَّبَأ الْعَظِيم الْبَعْث بَعْد الْمَوْت وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ الْقُرْآن. الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يَعْنِي النَّاس فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ مُؤْمِن بِهِ وَكَافِر . كَلَّا سَيَعْلَمُونَ وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد . ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد. أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا شَرَعَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُبَيِّن قُدْرَته الْعَظِيمَة عَلَى خَلْق الْأَشْيَاء الْغَرِيبَة وَالْأُمُور الْعَجِيبَة الدَّالَّة عَلَى قُدْرَته عَلَى مَا يَشَاء مِنْ أَمْر الْمَعَاد وَغَيْره فَقَالَ أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض مِهَادًا أَيْ مُمَهَّدَة لِلْخَلَائِقِ ذَلُولًا لَهُمْ قَارَّة سَاكِنَة ثَابِتَة . وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا أَيْ جَعَلَهَا لَهَا أَوْتَادًا أَرْسَاهَا بِهَا وَثَبَّتَهَا وَقَرَّرَهَا حَتَّى سَكَنَتْ وَلَمْ تَضْطَرِب بِمَنْ عَلَيْهَا . وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا يَعْنِي ذَكَرًا وَأُنْثَى يَتَمَتَّع كُلّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ وَيَحْصُل التَّنَاسُل بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ" وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنكُمْ مَوَدَّة وَرَحْمَة " . وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا أَيْ قَاطِعًا لِلْحَرَكَةِ لِرَاحَةِ الْأَبْدَان فَإِنَّ الْأَعْضَاء وَالْجَوَارِح تَكِلّ مِنْ كَثْرَة الْحَرَكَة فِي الِانْتِشَار بِالنَّهَارِ فِي الْمَعَاش فَإِذَا جَاءَ اللَّيْل وَسَكَنَ سَكَنَتْ الْحَرَكَات فَاسْتَرَاحَتْ فَحَصَلَ النَّوْم الَّذِي فِيهِ رَاحَة الْبَدَن وَالرُّوح مَعًا . وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا أَيْ يَغْشَى النَّاس ظَلَامه وَسَوَاده كَمَا قَالَ " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " وَقَالَ الشَّاعِر : فَلَمَّا لَبِسْنَ اللَّيْل أَوْ حِين نَصَبَتْ لَهُ مِنْ حَذَا آذَانهَا وَهُوَ جَانِح . وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَجَعَلْنَا اللَّيْل لِبَاسًا " أَيْ سَكَنًا . وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا أَيْ جَعَلْنَاهُ مُشْرِقًا نَيِّرًا مُضِيئًا لِيَتَمَكَّن النَّاس مِنْ التَّصَرُّف فِيهِ وَالذَّهَاب وَالْمَجِيء لِلْمَعَاشِ وَالتَّكَسُّب وَالتِّجَارَات وَغَيْر ذَلِكَ . تفسير ابن كثير
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا يَعْنِي السَّمَوَات السَّبْع فِي اِتِّسَاعهَا وَارْتَفَاعِهَا وَإِحْكَامهَا وَإِتْقَانهَا وَتَزْيِينهَا بِالْكَوَاكِبِ الثَّوَابِت وَالسَّيَّارَات . وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا يَعْنِي الشَّمْس الْمُنِيرَة عَلَى جَمِيع الْعَالِم الَّتِي يَتَوَهَّج ضَوْءُهَا لِأَهْلِ الْأَرْض كُلّهمْ. وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْمُعْصِرَات الرِّيح وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا أَبُو سَعِيد ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفَرِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَات " قَالَ الرِّيَاح وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَمُقَاتِل وَالْكَلْبِيّ وَزَيْد بْن أَسْلَم وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن إِنَّهَا الرِّيَاح وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْل أَنَّهَا تَسْتَدِرّ الْمَطَر مِنْ السَّحَاب وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ الْمُعْصِرَات أَيْ مِنْ السَّحَاب وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة أَيْضًا وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالثَّوْرِيّ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ الْفَرَّاء هِيَ السَّحَاب الَّتِي تَتَحَلَّب بِالْمَطَرِ وَلَمْ تُمْطِر بَعْد كَمَا يُقَال اِمْرَأَة مُعْصِر إِذَا دَنَا حَيْضهَا وَلَمْ تَحِضْ وَعَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة مِنْ الْمُعْصِرَات يَعْنِي السَّمَوَات وَهَذَا قَوْل غَرِيب وَالْأَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُعْصِرَاتِ السَّحَاب كَمَا قَالَ تَعَالَى " اللَّه الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح فَتُثِير سَحَابًا فَيَبْسُطهُ فِي السَّمَاء كَيْف يَشَاء وَيَجْعَلهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْق يَخْرُج مِنْ خِلَاله " أَيْ مِنْ بَيْنه وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " مَاء ثَجَّاجًا " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس ثَجَّاجًا مُنْصَبًّا وَقَالَ الثَّوْرِيّ مُتَتَابِعًا وَقَالَ اِبْن زَيْد كَثِيرًا وَقَالَ اِبْن جَرِير وَلَا يُعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب فِي صِفَة الْكَثْرَة الثَّجّ وَإِنَّمَا الثَّجّ الصَّبّ الْمُتَتَابِع وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْضَل الْحَجّ الْعَجّ وَالثَّجّ " يَعْنِي صَبّ دِمَاء الْبَدَن هَكَذَا قَالَ قُلْت : وَفِي حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة حِين قَالَ لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَعَت لَك الْكُرْسُف " يَعْنِي أَنْ تَحْتَشِي بِالْقُطْنِ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه هُوَ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجّ ثَجًّا وَهَذَا فِيهِ دَلَالَة عَلَى اِسْتِعْمَال الثَّجّ فِي الصَّبّ الْمُتَتَابِع الْكَثِير وَاَللَّه أَعْلَم . لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا أَيْ لِنُخْرِج بِهَذَا الْمَاء الْكَثِير الطَّيِّب النَّافِع الْمُبَارَك " حَبًّا " يُدَّخَر لِلْأَنَاسِيِّ وَالْأَنْعَام " وَنَبَاتًا " أَيْ خَضِرًا يُؤْكَل رَطْبًا . وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا أَيْ بَسَاتِين وَحَدَائِق مِنْ ثَمَرَات مُتَنَوِّعَة وَأَلْوَان مُخْتَلِفَة وَطُعُوم وَرَوَائِح مُتَفَاوِتَة وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي بُقْعَة وَاحِدَة مِنْ الْأَرْض مُجْتَمِعًا وَلِهَذَا قَالَ وَجَنَّات أَلْفَافًا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره أَلْفَافًا مُجْتَمِعَة وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " . إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا يُخْبِر تَعَالَى عَنْ يَوْم الْفَصْل وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُ مُؤَقَّت بِأَجَلٍ مَعْدُود لَا يُزَاد عَلَيْهِ وَلَا يُنْقَص مِنْهُ وَلَا يَعْلَم وَقْته عَلَى التَّعْيِين إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا نُؤَخِّرهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُود يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا قَالَ مُجَاهِد زُمَرًا زُمَرًا قَالَ اِبْن جَرِير يَعْنِي تَأْتِي كُلّ أُمَّة مَعَ رَسُولهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْم نَدْعُو كُلّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ" وَقَالَ الْبُخَارِيّ " يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا" حَدَّثَنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا بَيْن النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ" قَالُوا أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؟ قَالَ " أَبَيْت " قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا ؟ قَالَ " أَبَيْت " قَالُوا أَرْبَعُونَ سَنَة ؟ قَالَ " أَبَيْت" قَالَ " ثُمَّ يُنْزِل اللَّه مِنْ السَّمَاء مَاء فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُت الْبَقْل لَيْسَ مِنْ الْإِنْسَان شَيْء إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْب الذَّنَب وَمِنْهُ يُرَكَّب الْخَلْق يَوْم الْقِيَامَة " . وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا أَيْ طُرُقًا وَمَسَالِك لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة . وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَتَرَى الْجِبَال تَحْسَبهَا جَامِدَة وَهِيَ تَمُرّ مَرّ السَّحَاب" وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش" وَقَالَ هَاهُنَا " فَكَانَتْ سَرَابًا " أَيْ يُخَيَّل إِلَى النَّاظِر أَنَّهَا شَيْء وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ بَعْد هَذَا تَذْهَب بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا عَيْن وَلَا أَثَر كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا " وَقَالَ تَعَالَى وَيَوْم نُسَيِّر الْجِبَال وَتَرَى الْأَرْض بَارِزَة . تفسير ابن كثير
جزاكم الله خيراً , وأثابكم الجنة .