على شاطىء البحر.. اقف.. هذا اليوم.. باتجاه بقايا الشمس .. وهي تغترب.. أرنو.. أرنو للبعيد.. لما هو خلف الشمس.. وما خلف غروبها.. باحثة عن شيء ما.. فقدته يوما.. في هذه الحياة.. وفي دولابها المتحرك..
نعم.. ابحث عنك.. وعن ذلك الحب الذي ملأ يوما ما قلبك.. وبغمضة عين.. نسيت كل ماكان.. وكأنه لم يكن.. وكأنه لم يكن واقعا عايشناه معا.. أيمكن أن تكون بالفعل نسيت كل ذلك.. أمن المعقول ان تكون كالفاقد للذاكرة.. المجهول الهوية.. الذي يقضي حياته بحثا عن خيط ضعيف.. يوصله لحقيقة نفسه.. لا.. لا يمكن لك ذلك.. فما انت بصدد تناسيه.. هو عمر بأكمله...
كيف تنسى عمرا ليس بقصير.. كيف تنسى أيامه.. واسابيعه.. وشهوره.. كل لحظة منها في انتظارك كانت تمر علي.. وكأنها سنة..
يا ناسيا كل وعود الماضي.. بعد كل ما تناسيته،، ماذا بقى لك بعد لتتذكر؟؟ الأحرى بك ان تنسى كل شي.. فما انت الا بقايا انسان...
ما انت سوى ضمير ميت.. وقلب متحجر...
باختصار جسد بلا روح...