العودة   منتدى همس المشاعر > ღ♥ღالأقســــام الإسلامية ღ♥ღ > ::همس نور الهدى والاسلام ::
التعليمـــات قائمة الأعضاء روابط إضافية اجعل كافة المشاركات مقروءة

::همس نور الهدى والاسلام :: قطرة من ماء تزيل الكثير .. وقطرة من نور تدنيك من النعيم .. ( على مذهب اهل السنه والجماعه فقط)


كنــــــــوز الاخـــــــــــلاق (هنا ان شاء الله)

::همس نور الهدى والاسلام ::


رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
قديم 03-05-2008, 10:00   رقم المشاركة : 1
Icon14 كنــــــــوز الاخـــــــــــلاق (هنا ان شاء الله)







الخلق .. صفة راسخة في النفس تدعوها إما إلى فعل الخير أو الشر ..
ما يميزنا كمسلمين أن أخلاقنا تنبع من ديننا الإسلامي .. نظام رباني .. و ليست نظم إنسانية و خوفنا يكون من الله سبحانه و ليست
من النظم الحكومية خوفا من غرامة ندفعها بل خوفا من رب فوقنا [/size]
..




ومن الأخلاق الحميدة و التي كانت محور أساسي في حلقة الأخلاق اليوم هو
خــــلــــق الــحــــيـــــاء .


قال رسول الله :
الحياء لا يأتي إلا بخير
فالحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير و إمارة صادقة على طبيعة الإنسان فيكشف عن مقدار بيانه وأدبه ..
والحياء من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرها ورغب فيها.
الحياء نظام الإيمان فإذا انحل نظام الشيء تبدد ما فيه وتفرق


قال رسول الله :
الإيمان بضع وسبعون شعبه فأفضلها لا إله إلا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان
ان شاء الله ستكون هذه الصفحة خاصة بالاخلاق
لكي نوصل رسالة
ان برفعة الاخلاق تنهض الامم ..
و بانحدار الاخلاق تنهار الامم ..

يـــــــــــــتبــــــــــع
ان شاء الله









 



تردد قناه الدفاع عن الرسول على العربسات والنايلسات
( عمودي 10911-10917)

 
  رد مع اقتباس
 
قديم 03-05-2008, 10:13   رقم المشاركة : 2
Icon14 الــــحـــــــياء

الــــحـــــــياء







الحياء هو : خلق يبعث على ترك القبيح من الأقوال والأفعال
والأخلاق، ويمنع من التقصير في حق صاحب الحق .
فالحياء خلق الإسلام والمسلمين وهو من أجمع شعب الإيمان




قال - (الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة) رواه أحمد بسند صحيح، وسر كون الحياء من الإيمان أن كلاً منهما داعٍ إلى الخير صارفٌ عن الشر مبعد عنه،
ومن هنا كان الحياء خيراً ولا يأتي إلا بالخير صح ذلك عن رسول الله - (الحياء لا يأتي إلا بخير)
)رواه الشيخان،وفي رواية للإمام مسلم :( الحياء خيرٌ كله)وقوله - - : ( الإيمان بضع
وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول : لا إله إلا الله،وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان )
متفق عليه.



والحياء من الحياة، وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء.
وقلة الحياء من موت القلب والروح، فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم، وعمارة القلب : بالهيبة والحياء فإذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خير .
وقال ذو النون : الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك، والحب يُنطق والحياء يُسكت والخوف يُقلق.
وقال السري : إن الحياء والأنس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد والورع وإلا رحلا .
وقال الفضيل بن عياض : فمن علامات الشقوة : القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا وطول الأمل.
وقال الواحدي : الاستحياء من الحياء، واستحياء الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع العيب، قال: والحياء من قوة الحسن ولطفه وقوة الحياة.
وأسوة المسلم في هذا الخلق الكريم رسول الله سيد الأولين والآخرين، يقول عنه الصاحبي أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :

( كان رسول الله - -: أشد حياءً من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه )
متفق عليه، بل إنه عليه الصلاة والسلام كان يأمر بالحياء فيقول :( استحيوا من الله حق الحياء قالوا :
إنا نستحي يارسول الله، قال : ليس ذلكم، ولكن من استحيى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى،
وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء )
رواه أحمد والحاكم وصححه.
وهذا الحديث من أبلغ الوصايا في حفظ الرأس واللسان والسمع والبصر والشم والذوق، ومن علامات الحياء حفظها عن المحرمات،
وحفظ البطن عن الأكل والشرب المحرم .
والمسلم يدعو الناس إلى المحافظة على خلق الحياء وتنميته فيهم، وخلق الحياء في المسلم لا يمنعه من قول الحق أو طلب العلم أوالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلم يمنع الحياء أم سليم الأنصارية أن تقول : يا رسول الله : إن الله لا يستحي من الحق، فهل
على المرأة غسل إذا هي احتلمت ؟ فرد عليها رسول- - ولم يمنعه الحياء
( نعم إذا رأت الماء )
، وخطب عمر بن الخطاب مرةً فعرض لغلاء المهور، فقالت له امرأة : أيعطينا الله وتمنعنا يا عمر ألم يقل الله ( وآتيتم إحداهما قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً )



فلم يمنعها الحياء أن تدافع عن حق النساء، ولم يمنع عمر أن يقول معتذراً : كل الناس أفقه منك يا عمر .
ونقيض الحياء البذاء، والبذاء فحشٌ في القول والفعل وجفاءٌ في الكلام، والمسلم لا يكون فاحشاً ولا متفحشاً، ولا غليظاً ولا جافاً،
إذ هذه من صفات أهل النار، والمسلم من أهل الجنة إن شاء الله، فلا يكون من أخلاقه البذاء ولا الجفاء بل الحياء، وشاهد هذا
قول الرسول الله -

-: ( الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار )رواه أحمد بسند صحيح .



والمسلم كما يستحي من الخلق فلا يكشف لهم عورة، ولا يُقصّر في حقٍ وجب لهم عليه، ولا ينكر معروفاً أسدوه إليه ولا يخاطبهم بسوء ولا يجابههم بمكروه، فهو يستحيي من الخالق فلا يُقصّر في طاعته ولا في شكر نعمته متمثلاً قول النبي -
( الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى وأن تذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقداً استحيى من الله ) رواه أحمد والترمذي .

يـــــــــــــتبــــــــــع
ان شاء الله







  رد مع اقتباس
 
قديم 03-05-2008, 10:14   رقم المشاركة : 3
Icon14 الــــــــصــــــــــــــبر

الــــــــصــــــــــــــبر


ما أشد الحاجة إلى الصبر، لاسيما في هذه الأزمان التي اشتدت فيها الغربة، وكثرت فيها الفتن، وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر.



إن هذه الدنيا دار بلاء، والآخرة دار جزاء، فلا يسلم المؤمن في هذه الدار الدنيا من المصائب، فمن فيها لم يصب بمصيبة؟!




المرء رهن مصائب لا تنقضي.. ... ..حتى يوسد جسمه في رَمْسِهِ فمؤجَّلٌ يلقى الردى في غيره.. ... ..ومعجَّل يلقى الردى في نفسهِ


تعريف الصبر


الصبر خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به صاحبه من فعل ما لا يحسن، ولا يجمل.وقد عرفه بعضهم بأنه: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن لطم، وشق الجيوب، ونحو ذلك.

فضيلة الصبر والصابرين:

إن الله تعالى قد جعل للصابرين ما ليس لغيرهم؛

(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة:155- 157].

والمصيبة كل ما يؤذي الإنسان ويصيبه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: نعم العدلان، ونعمت العلاوة للصابرين. يقصد بالعدلين:

الصلاة والرحمة، وبالعلاوة الهدى.





(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
[الزمر:10]
كما فاز الصابرون بمعية الرحمن،

(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال:46]
فهو معهم يثبت قلوبهم ويحوطهم بعنايته وتأييده. والصابرون هم أهل الإمامة فيالدين

(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا) [السجدة:24]

- وهم أهل محبة الله:

(وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) [آل عمران:146]
ثم هم يفوزون بالجنة و النجاة من النار:

(إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) [المؤمنون:111]

- وما من مصيبة تصيب العبد إلاَّ كفر الله بها عنه.وإليك أيها القارئ الكريم هذه الطائفة العطرة من أقوال المصطفى
في فضيلة الصبر والصابرين:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله قال: "من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر"
[رواه البخاري ومسلم]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: "من يرد الله به خيرًا يُصِبْ منه" أي يصيبه ببلاء. [رواه البخاري ومالك]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : "
ما من مصيبة تصيب المؤمن إلاَّ كفَّر الله بها عنه حتى الشوكة يُشَاكُها

[رواه البخاري ومسلم]

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا
[رواه البخاري وأبو داود]

وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي

فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي. قال: "إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئت دعوتُ الله أن يعافيكِ
فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف فادع الله لي ألاَّ أتكشف، فدعا لها".
[رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
قال:يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الجنة ثم احتسبه إلاَّ الجنة
[رواه البخاري].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت النبي

يقول: "إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة".
[رواه البخاري والترمذي].

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله
يقول: "ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلاَّ أخلف الله خيرًا منها". فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟! أول بيت هاجر إلى رسول الله ، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله
.

السلف الصالح والصبر



قال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبدٍ نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلاَّ كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه.

وقال يونس بن زيد: سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ ما منتهى الصبر؟ قال: أن يكون يوم يصيبه المصيبة مثل قبل أن تصيبه.

وقال الفضيل بن عياض في قوله

(سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) [الرعد:24]
قال: صبروا على ما أمروا به، وصبروا عمَّا نهو عنه.

وقالوا: الحيلة فيما لا حيلة فيه الصبر.

وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: إنا لله عز وجل إذا قضى قضاءً أحبَّ أن يُرضى به.

وقالت رابعة: إن الله عز وجل إذا قضى لأوليائه قضاءً لم يتسخَّطُوه.

وقال الحسن: من رضي بما قسم له وسعه وبارك الله فيه، ومن لم يرض لم يسعه ولم يبارك له فيه.

وقال بعضهم: من لم يرضى بالقضاء فليس لحمقه دواء.

وأصبح أعرابي وقد مات له أباعر - جمع بعير - كثيرة فقال:

لاَ والذي أنا عبدٌ في عبادَته.. ... ..لولا شمَاتَةُ أعداءٍ ذَوي إِحَنِ
ما سرَّني أنَّ إبليِ في مَبَارِكَها.. ... ..وأنَّ شيئًا قضاه الله لم يكُنِ



دوافع تعين على الصبر




هناك أمور كثيرة تعين على الصبر، وسنسردها سردًا بغير ذكرٍ لأدلتها خشية الإطالة، ومنها:

1- تدبر الآيات والأحاديث الواردة في فضيلة الصبر.

2- اليقين بأنه لا يقع شيء إلا بقدر الله تعالى.

3- تذكر كثرة نعم الله عليه.

4- العلم بأن الجزع وقلة الصبر لا ترد المصيبة.

5- استحضار الأجر والثواب، والتفكر في عاقبة الصبر.

6- العلم بأن اختيار الله له أحسن من اختياره لنفسه.

7- استحضار أن أشد الناس بلاءً الأنبياء والصالحون.

8- أن يعلم أن زمن البلاء ساعة وستنقضي.

9- مطالعة سير السابقين من الصالحين، ودراسة مواقفهم المباركة في الصبر ليأنس بهم.

نسأل الله أن يجعلنا من الصابرين..

يـــــــــــــتبــــــــــع
ان شاء الله








  رد مع اقتباس
 
قديم 03-05-2008, 10:15   رقم المشاركة : 4
Icon14 حـــفـــظ اللـــســان

حـــفـــظ اللـــســان




إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب" جملة عظيمة قالها لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه، ولا شك أنها وصية عظيمة جليلة لو عمل بها الناس لاستراحوا وأراحوا، ألا ترى أن اللسان على صغره عظيم الخطر، فلا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيده بلجام الشرع، فيكفه عن كل ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة. أما من أطلق عذبة اللسان، وأهمله مرخيَ العنان، سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هارٍ، أن يضطره إلى دار البوار، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.






فعن معاذ رضي الله عنه قال: "كنت مع النبي في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول اللّه أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللّه عليه: تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة

كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا:

(تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ)[السجدة:16]

حتى بلغ (يعملون) ثم قال: ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه: قلت: بلى يا رسول اللّه قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قلت بلى يا رسول اللّه، قال: فأخذ بلسانه، قال: كف عليك
هذا. فقلت: يا نبي اللّه وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم".


احـفظ لســانك أيهـا الإنســـــان لا يلــــدغـنـــك إنـــه ثعــبـــان
كـم فـي المقابر مـن قتيل لسـانه كـانت تخــاف لقـاءه الشــجعان



أطايبُ الكلام تُورث سكنى أعالي الجنان:



عن رسول الله : "إن في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطُنها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى
لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، صلَّى بالليل والناسُ نيام".

وعن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! حدِّثني بأمرٍ أعتصم به؛ قال: "قل: ربي الله ثم استقم
". قلت: يا رسول الله! ما أخوفُ ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "هذا".

ومن حفظ اللسان طول الصمت إلا عن خير:



قال رسول الله : "عليك بُحسن الخلُق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده، ما تجمَّل الخلائق بمثلهما".
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده".

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: جاء أعرابيٌُّ إلى رسول الله فقال: يا رسول الله!
علِّمني عملاً يدخلني الجنة. قال: "إن كنت أقصرتَ الخُطبة لقد أعرضت المسألة، اعتقِ النسمة، وفُكَّ الرقبة، فإن لم تُطِق ذلك، فأطعم الجائع، واسقِ الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تُطق ذلك، فكُفَّ لسانك إلا عن خير". وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك".

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال : "لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبُه حتى
يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جارُه بوائقه".
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلَّمت كُتِبَ لك أو عليك".

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تُكفِّر اللسان؛ فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا".
و قال رسول الله : "من يضمنُ لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة".

وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال : "ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرَب اللسان على حدَّته" .

عن أسلم أن عمر رضي الله عنه دخل يومًا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو يجبذ لسانه، فقال عمر: مَه، غفر الله لك. فقال له أبو بكر: إن هذا أوْردني شرَّ الموارد.

أقسام الكلام:



ويدلك على فضل الصمت أمرٌ، وهو أن الكلام أربعة أقسام:

1- قسم هو ضررٌ محض. 2- وقسم هو نفع محض.

3- وقسم هو ضررٌ ومنفعة. 4-قسم ليس فيه ضررٌ ولا منفعة.

أما الذي هو ضرر محض فلا بد من السكوت عنه، وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تفي بالضرر.
وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فُضُول ، والاشتغال به تضييع زمان، وهو عين الخسران، فلا يبقى إلا القسم الرابع؛ فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي رُبع، وهذا الربع فيه خطر، إذ يمتزجُ بما فيه إثم، من دقيق الرياء والتصنُّع والغيبة وتزكية النفس، وفضول الكلام، امتزاجًا يخفى دركُه، فيكون الإنسان به مخاطرًا.

ومن عرف دقائق آفات اللسان، علم قطعًا أن ما ذكره هو فصلُ الخطاب، حيث قال: "من صمت نجا". فلقد أوتي والله جواهر الحكم، وجوامع الكلم، ولا يعرف ما تحت آحاد كلماته من بحار المعاني إلا خواصُّ العلماء.

تعلموا الصمت كما تعلمه الأسلاف:
.


عن أم حبيب زوج النبي قالت: قال رسول الله : "كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرٌ بالمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله".
الصمــت زيـن والسـكوت سـلامة فإذا نطقت فلا تكــن مكثـاراًفـإذا نــدمت على ســكوتك مـرة فلتندمـن علـى الكلام مـراراً
وقال محمد بن النضر الحارثي: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار.
وعن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يجلسون فأطولهم سكوتًا أفضلهم في أنفسهم.
وقال رحمه الله: سجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشدَّ غمًّا ممن سجن لسانه.
وعن عمر بن عبد العزيز قال: إذا رأيتم الرجل يُطيل الصمت ويهرب من الناس، فاقتربوا منه؛ فإنه يُلَقَّن الحكمة.
قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: يا أبا يحيى، حفظ اللسان أشدُّ على الناس من حفظ الدينار والدرهم.

ترك الكلام فيما لا يعني:




عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "من حسن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيه" .
وقال الأوزاعي: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رحمه الله: أما بعد: فإن من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامُه إلا فيما يعنيه.
وقال عطاء بن أبي رباح لمحمد بن سُوقة وجماعة: يا بني أخي، إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون:

(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ)
[الانفطار:10، 11]،

(عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
[ق:17، 18].
أمَا يستحي أحدكم أنه لو نشرت عليه صحيفته التي أملى صدر نهاره، كان أكثر ما فيها، ليس من أمر دينه، ولا دُنياه.
وعن الحسن قال: يا ابن آدم، بُسطت لك صحيفة، ووُكِّل بك ملكان كريمان يكتبان عمَلك، فأكثر ما شئت أو أقلَّ.
وكان رحمه الله يقول: من كثر ماله كثرت ذُنُوبه، ومن كثر كلامه كثر كَذِبُه، ومن ساء خلُقه عذَّب نفسه.
وكان طاووس يعتذر من طول السكوت، ويقول: إني جرَّبتُ لساني فوجدته لئيمًا راضعًا.
[واللئيم الراضع هو الخسيس الذي إذا نزل به الضيف رضع بفيه شاته لئلا يسمعه الضيف فيطلب اللبن].

فاحفظ لسانك أيهاالانسان تنجا:
عـود لســانك قول الخير تنج به مـن زلة اللفظ أو من زلة القـدم

اللهم يسر كل عسير فإن تيسير كل عسير عليك يسير يا رب
اللهم اجعلنا من الدين يستمعون القول فيتبعون احسنه


يـــــــــــــتبــــــــــع
ان شاء الله








 



تردد قناه الدفاع عن الرسول على العربسات والنايلسات
( عمودي 10911-10917)

 
  رد مع اقتباس
 
قديم 03-05-2008, 10:18   رقم المشاركة : 5
Icon14 الـــــــــصــــــــــدق

الـــــــــصــــــــــدق








أولاً : الحث على الصدق :


1- الأمر بالصدق:




:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }.

- عن عبادة بن الصامت أن النبي قال: ( اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا اؤتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم )
رواه أحمد.

2- النهي عن الكذب وذمه:




-
:{ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ}.
عن أبي هريرة قال قال رسول الله : ( لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلاوأنتم صادقون )
رواه أبوداود والنسائي.

- 3التنويه بأهل الصدق:



-
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}
-
:{ وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ }.

عن عبد الله قال قال رسول الله : ( وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا )
. رواه مسلم.

- قال الحسن بن علي حفظت من رسول الله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة )
.رواه الترمذي.

4- ما أعده الله لأهل الصدق من الأجر :





:{ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}.

عن عبد الله قال قال رسول الله :( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ).
رواه مسلم.

5- شمول الصدق:


الصدق في الأعمال :




:{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.


:{ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}.

عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله يسأل عن الإسلام فقال رسول الله خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: رسول الله وصيام رمضان، قال: هل علي غيره ؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: وذكر له رسول الله
عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله : أفلح إن صدق
. رواه البخاري ومسلم.


ثانياً : تمثل خلق الصدق في النبي
1- شهادة الله لنبيه بخلق الصدق :
-
:{ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.
- 2شهادة أعدائه له بالصدق :
أبو سفيان لما سأله هرقل عن صدقه وقال له :" هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ"
رواه البخاري.

- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }،

خرج النَّبِيُّ َ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ : يَا صَبَاحَاهْ . فَقَالُوا مَنْ هَذَا ؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ . فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا . قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
رواه البخاري ومسلم.

- قال خديجة رضي الله عنها للرسول في قصة بدء الوحي :" كَلَّا أَبْشِرْفَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ..."
متفق عليه.

- قال عبدالله بن سلام رضي الله عنه :" لَمَّا قَدِمَ رسول الله الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ قَدِمَ رسول الله قَدِمَ رسول الله قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رسول الله عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ".
رواه الترمذي .

ثالثاً : من مواقف الصدق في حياة النبي :- عن ابن عباس قال:" لما نزلت هذه الآية {وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين} خرج رسول الله حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه فقالوا: من هذا الذي يهتف قالوا محمد فاجتمعوا إليه،
فقال: يا بني فلان يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي، قالوا: ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "

رواه البخاري.

- عن ابن عمر رضي الله عنهم :" كان يمزح ولا يقول إلا حقاً".
- قال الكاتب المستشرق الإنجليزي (هـ جي ويلز) :إن من أرفع الأدلة على صدق محمد كون أهلهوأقرب الناس إليه يؤمنون به، فقد كانوا مطلعين على أسراره، ولو شكوا في صدقه لما آمنوا به. [ الإسلام في نظر منصفي الشرق والغرب



يـــــــــــــتبــــــــــع
ان شاء الله








  رد مع اقتباس
 
قديم 03-05-2008, 10:20   رقم المشاركة : 6
Icon14 الـــــتقــــــوى

الـــــتقــــــوى



وأهل السنة يعرفون التقوى بتعاريف باختلاف الأسباب وباختلاف الاتجاهات والمشارب.

فمما نحفظ عن ابن تيمية أنه يقول: التقوى هي العمل بالمأمور وترك المحذور.

وبعضهم يقول: التقوى هي: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية.

ونسب بعض العلماء كلمة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه قالها في تعريف التقوى قال.
[[هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنـزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل ]].

وقال ابن رجب : قال بعض العلماء: التقوى ترك الذنوب كبيرها وصغيرها.
وقال بعضهم: التقوى أن يكون الله نصب عينيك وهي درجة الإحسان في حديث جبريل {وأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك }.
والتقوى فسرها رسول الهدى عليه الصلاة والسلام بحياته، وفسرها بسلوكه، وفسرها بعمله، فكان يقول للصحابة:
{إن أعلمكم بالله وأتقاكم أنا } ولذلك بوب البخاري في ذلك باب المعرفة معرفة القلب، وأن أتقى الناس محمد عليه الصلاة والسلام، أو كما قال في كتاب العلم.
وأتى الصحابة فكانوا نموذجاً خالداً لتفسير التقوى في الحياة، لم تكن تقواهم إرجاءً ولا كلمات جافة ولا أفكاراً غريبة ولا قضية أمانٍ أو عواطف، إنما كان تحقيقاً في الواقع.

وعند الإمام مالك في الموطأ موقوفاً عن الحسن[[ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل ]].
تأتي التقوى لهؤلاء من أمور:

أولاً: مراقبة الواحد الديان على نور من الكتاب والسنة.


ثانياً: قصر الأمل.


ثالثاً: غلبة العقل على الهوى.




أمثلة على التقوى


أبو بكر الصديق : يقول الإمام أحمد في كتاب الزهد بسند
جيد: [[دخل أبو بكر مزرعة رجل من الأنصار فرأى طائراً يطير من شجرة إلى شجرة فبكى وجلس، فقال له الصحابة: مالك يا خليفة رسول الله؟ قال: طوبى لهذا الطائر! يشرب الماء ويأكل من الثمر ثم يموت ولا حساب ولا عذاب، يا ليتني كنت طائراً ]] إنها المحاسبة الدقيقة، إنه زيادة الإيمان في القلب.

أبو بكر الذي قال الرسول عليه الصلاة والسلام عنه كما في صحيح البخاري في كتاب الجهاد
{إن للجنة أبواباً ثمانية فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد.. - إلى آخر تلك الأبواب- فيقول أبو بكر : يا رسول الله! هل يدعى أحد من أبواب الجنة الثمانية؟ } لا يسأل إلا أبو بكر ولا يتقدم بالمسألة إلا أبو بكر ، فيعلق ابن القيم على هذا السؤال




ويقول:

من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويداً وتجي في الأول أي: دائماً تحب المركز الأول، دائماً في أول المصلين، وفي أول الصائمين، وفي أول الذاكرين، وفي أول المجاهدين، فيقول عليه الصلاة والسلام: {نعم -أي: يدعى بعض الناس من الأبواب الثمانية- وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر } ولكن ما جعله ذلك يركن إلى هذه الوعود وهذه الأخبار الصادقة من الرسول عليه الصلاة والسلام، في أنه من أهل الجنة كما صح ذلك في الأحاديث التي بلغت درجة التواتر، بل زاده خوفاً من الله، وتقوى لله، ومحاسبة لنفسه أمام الله.




يقول ابن القيم في روضة المحبين وهو يتحدث عن أبي بكر يقول: لما تولى أبو بكر الخلافة كان يخرج بعد صلاة الفجر كل يوم، فكان عمر يلحظه وينظر أين يذهب، فإذا هو يذهب إلى خيمة امرأة من المسلمين، فذهب عمر وراءه يوماً من الأيام، وخرج أبو بكر من الخيمة فدخل عمر وراءه من حيث لا يراه أبو بكر ، فقال عمر وقد رأى عجوزاً عمياء حسيرة كسيرة داخل الخيمة: يا أمة الله! من أنت؟ قالت: عجوز حسيرة كسيرة عمياء، قال: ومن هذا الشيخ الذي يأتيكم؟ قالت: لا أعرفه، قال: ولم يأتي؟ قالت: يأتينا فيصنع طعامنا، ويكنس بيتنا، ويحلب شياهنا، فجلس عمر يبكي ويقول: /*/أتعبت الخلفاء بعدك يا أبا بكر/*/ .إنها -والله- التقوى، ولا يمكن أن تكون إلا في قراءة سير أولئك القوم الذين رفع الله منـزلتهم.



أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وعند مسلم في الصحيح أنه قال: {هل أصبح منكم اليوم أحد صائم؟ قال أبو بكر : أنا، قال: هل شيع أحدٌ منكم جنازة؟ قال أبو بكر : أنا، قال: هل تصدق أحد منكم اليوم بصدقة؟ قال أبو بكر : أنا، قال: هل عاد أحد منكم مريضاً؟ قال أبو بكر : أنا، قال: ما اجتمعت هذه الأمور في أحد في يوم واحد إلا دخل الجنة } وتقواه رضي الله عنه تأتي من هذا التعريف العملي للتقوى ليس الشفهي الإنشائي النظري الذي بدأنا به وأرعدنا ونشكو أحوالنا إلى الله، لكن أقول لنفسي وللمقصرين من أمثالي كما قال أحد التابعين -وأظنه ابن إدريس - لـسفيان الثوري :
[[يا أبا عبد الله ! ذهب القوم -يعني: الصحابة- على خيول جادة ونحن على حمير قال: والله لتصلن بالقوم إذا سلكت ما سلكوا ولو كنا على الحمير ]] مادام أننا على الخط وعلى الطريق التي هم عليها فسوف نصل.

وعند البخاري باب "الرجل يحب القوم" قال أنس :{كان رسول الله يحدث الناس فقام أعرابي وقال: متى الساعة؟ قال: ماذا أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله : المرء يحشر مع من أحب }
والشافعي يقول:
أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواءً في البضاعة



يـــــــــــــتبــــــــــع
ان شاء الله









 



تردد قناه الدفاع عن الرسول على العربسات والنايلسات
( عمودي 10911-10917)

 
  رد مع اقتباس
 
قديم 03-05-2008, 10:23   رقم المشاركة : 7
 
انا مسكين
همس متـميز
 
 
 
الصورة الرمزية انا مسكين" 
					border="0" /></a> 
                </div> 
     
     
    </td> 
        <td width=