عندما يبدأ عزف التلفون
يقفز الشوق بأعصابي ليرميني على سقف الظنون
مَن تـُرى يذكرُني الآنَ .. سوى مَوعدِها ؟
هي لاغيرَ .. ولا غيرَ مرايا يَدِها
لامَسَت بِضعةَ أرقام ٍتناساها الهوى منذ قرون
أنّها تـَعرِفُ بالفِطرةِ ..
أوقاتي التي كانت
وأوقاتي التي حانت
وأوقاتي التي لم تـأتـني بعدُ ولكن ستكون
وهي لاشكّ استغـلـّت فرصة ً
أمكنها الأفلاتُ من رصدِ العيون .
* * *
هي لا شكّ ستـُدني فمَها
لتريقَ الماء في السلكِ ..
فيروي عطَشا ًأضنى الحقول
وتذيبَ العطرَ في همس ٍبه الليلُ يطول
فأرى نفسيَ محمولا ًبدولابِ الهوى
وكأنّ العالمَ السحريّ يدعوني
ولا أعرفُ ماذا سأقول ؟
انّها مشكلة ُالنرجس ِاذيشرحُ للصفصافِ
أشكالَ التضاريس ِوأحوالَ الفصول
ويقينا ً .. أنّ للصيفِ حكايا
لا يريدُ الخوضَ فيها ..
بعد أن يلمسَهُ الماءُ على الصوتِ الخجول
* * *
هل يريدُ الوردُ أن يعرفَ منّي كيفَ حالي ؟
أنا طوفانٌ من الأشواق ِفي بحر ِالخيال ِ
أنا مَن يشكو المواويلَ ..
على هدبَينِ سكرانَين في صحو الليالي
سوف أستفسرُ عن سرّ غيابَ الأمس
لكن ..
بهدوءٍ كاذب ٍيُخفي انفعالي
وسأضطرّ الى شيءٍ من الأيجاز في طرح السؤال ِ
كي أثيرَ الأ لقَ الضوئيَ في وجهي
وأستلقي على ألف احتمال ِ
ثمّ أستوعبُ ما جاءَ بهِ النسرينُ في شرح الغصون
كلّ هذا ..
كلّ هذا سيكون
عندما يبدأ همسُ التلفون .