::
إلى متى ؟!
::
نسير في طرق مرصعة بالمرايا
لا نرى إلا أطيافنا
ولا نلمح إلا ملامحنا
وفي كل ركن من أركان طريقنا الممتد
وضعنا روح ( للحاجة )
فقط لتزيين الممر ..
نسير ولا نزال نبصر أشكالنا
::
تلك الأرواح التي جندناها كي تقف دون أي حراك
فقط نريدها ان تنتظر منا إشارة
كي تلبي لنا رغبات انفسنا الجشعة!
إلى متى ؟!
::
لا نستفيق إلا وصوت مرآة وقد تحطمت !!
حطمناها بغرور أنفسنا
وكبرياء شموخنا المزعوم !
لتتهشم صورة "أنفسنا"
فنمضي غير آبهين .. مكملي الطريق المليء بـ مرايا متعددة
تعكس لنا بريق صورنا كما نريد !
لايهم الشرخ الذي حدث في تلك المرايا
ولا يهم ما رأينا ...
المهم ان نرضي عزة انفسنا و لا نبصر سواها
وهي في أوج عزتها وشموخها
متربعة على عرش الرضا عن النفس
وتلك الأرواح في هذا الركن القصي وذاك
لا نريد منها ان تفعل شيء سوى : أن تشجعنا !
ان تقول :: كم انتِ جميلة !
انظري لـ مراياكِ المتعددة وسيري .. !
تصفق لنا وتقول
انا معكِ ... !
وإن كلّت النظر إلى صورنا المنعكسة في جميع اتجاهات الطريق الطويل
قلنا
::
مابال تلك الأرواح الغادرة تتغافلنا !
::
نسينا حقاً أننا جندناها وحصرناها وأردنا أن ننزع منها هوية الحياة لمجرد التفرغ لنا .. فقط لنشبع رغبات أنفسنا !
::
إلى متى ؟!
::
إن تعثرت بنا القدم
نهضنا بكل كبرياء
متغافلين النظر إلى أرجاء الطريق اللامع العاكس لضوء صورنا
لا نريد أن نرى لحظة ضعف او انكسار
بل
لا نريد لتلك الأعين أن تنطق بـِ :: لقد زللت !
::
\
::
رسالة لكل شخص يحمل بداخله تلك الروح المليئة بالمرايا
::
انهض
قبل ان تستفيق على صوت ( تهشّم ) كل مرآة غرّتك ...
انهض قبل أن تودعك تلك الأرواح التي تناسيت للحظات أنها أرواح ..
انهض .. فأنت من ستخسر الطريق
سينطفئ الضوء بعد انكسار صورك
ستغادر الأرواح مرابعها
وستبقى انت وحدك تشتم الظلام
وتندب حظك
و
روحك
::
انهض
يا صاحب الـ ألف مرآة ..
انهض
.
أ.هـ
بقلم إشراقة