في ذات يوم ..
بينما كنت جالسة في أعماق الظلام ..
رأيتك وقلبي ينبض من شدة الألم ..
وحزني مليء بالجروح ..
فتخيلت تلك العيون الجميلة ..
الصافية المليئة بالأسرار والخفايا ..
حيث بلغ صفاؤها إلى مياه الأنهار ..
وكان القمر قد بدأ يشرف على الوجود
من مطلعه ..
ويرسل الخيوط الأولى من أشعته
على قلوب الناس النقية ..
وأول القلوب هو قلبك الصافـي
الذي يشع نورا من لحظة وجودك معنا
إلى لحظة الفراق ..
لقد تخيلتك في كل لحظة من اللحظات ..
وفي كل يوم من الأيام ..
بالإضافة إلى الساعات التي انتظرتها
للقائك والحديث معك ..
شاهدت لون بشرتك الذي يبث بريقه
الوهاج كأنه لون الوردة البيضاء ..
لكن لم يبق شيء من هذا اللون ..
وقد دفن جسدك في الرمال ..
لكنك لم تدفني في عقلي وروحي ..
بل أنت معي في كل الأوقات ..
في فرحي ..
وفي حزني ..
في أنيني ..
وفي شوقي ..
وفي سعادتي ..
وفي شقائي ..
يا ليتني بجوارك لو لحظة أو ثانية ..
حتى أستطيع أن أعبر لك عما يدور
في فكري وفي مخيلتي ..
أما هذا الكلام فهو لا يعبِّر إلا عن جزء
ضئيل جداً من حبي لك ..
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك الجنة ..
وتكوني من الشهداء ..