ليل كئيب مثقل بالغيوم التي ما زادته إلا وحشية وخوف طريق مظلم حوى
على جانبيه الكثير من التساؤلات تلك كانت سراديب عقلي وتلك كانت نفسي
الضالة اشعر بشيء من الهلع يجوب داخل أروقة قلبي الذي فقد بريقه وخبا
من كثرة ما انهالت عليه القسوة بكل صورها وافتقد إلى حنان قد يذيب كل
صور الجمود والإحساس افتقد إلى نور قد يشعل بصيرته أملا انزوى بعيدا
إلى ركن مظلم حتى لا يلحظه احد وغاب عن الوعي لفترة حتى لم يشعر بمدى
طولها أصبح الأمر إليه حالة من اللاشعورية , وفي تلك الأثناء وبينما كان فاقد
الوعي شعر في قرارة نفسه بان هنالك من يبحث عنه شعر بيد تمتد إليه لتعانقه
في وسط الظلام كانتا كطوق نجاة لينقذاه كانتا تسعى إلى أن تربت على كتفيه إلى أن
يشعر بالدفء من خلالهما إلى أن تمسح عن وجهه إمارات التعب والإنهاك كان يشعر
بحركات شفتيها تهمس في أذانه بنغم جميل أضاع من ذاكرته كل ما كان سمعه من
قبل كان كما حي لذاكرته كانت همساتها أشبه بلحن رقيق يجلب السعادة إلى القلوب
بتلك الكلمات البسيطة في حروفها العظيمة بمعانيها كان صوتها بمثابة سيمفونية من
الأداء المتميز الراقي كان ليرجوها بالا تكف عن الحديث لكنه غائب عن الوعي يشعر
بلمسات شعرها ينساب على وجنتيها وقد داعبته نسمات الهواء وأرسلته على كتفيها
كان يتمنى أن يلامس شعرها الناعم وجهه ليزيل كل غبار كآبة الحياة عنه ليشم أريجه
الرائع اقتربت منه أكثر وأكثر حتى خيّل له من بعيد بريق عينيها ليسا بعيني بشر
وإنما لؤلؤتين أرسلتا من الجنة لتنير له الطريق ضوء مبهر أزال خوفه ورعبه وشعاعٌ
حمل إليه الدفء الذي أذاب كل ما جمدته الأيام ورأى بذلك طوق نجاته من الهلاك إلا انه
و عندما بدأت له فرصة للنجاة لم تكن لديه القوة الكافية للتحول من حالة الغيبوبة إلى
اليقظة ذلك كان ما ينقصه لم يكن يعلم انه في غيبوبة النهاية تلك النهاية التي لا رجعة
منها نظر إلى ذلك الوجه الذي لا يراه إلا في مخيلته من خلال مارسمه من صورة
جميلة وقال .............
................................وداعاً وداعاً أيتها الحيااااااااااااااااااااااااة .