أزمة الشعير وأسعار المواشي ترفع سعر أكلة المندي في الشرقية بنسبة 33 %

صور لصحن المندي (تصوير: أحمد العبدالله)
الدمام: سعد العريج
رغم ارتفاع سعره بنسبة بلغت 33% منذ مطلع العام إلا أن عشاق وجبة "المندي" مازالوا مصرين على تناوله في الوقت الذي بلغ فيه سعر الوجبة الشخصية من "للحم" إلى أكثر من 40 ريالاً وفي بعض مطاعم المندي إلى 43 ريالاً بسبب ارتفاع مكوناتها من أرز وأغنام وزيوت طعام وخضراوات.
و قال موسى حسن مسؤول مندي الروضة إن المندي يجد قبولا لدى السعوديين لا يمكن تجاهله موضحاً أن زيادة الأسعار جاءت متزامنة مع ارتفاع قيمة الأرز والأغنام وزيوت الطعام في الآونة الأخيرة.
وذكر حسام صلاح مسؤول بمندي آخر أن أي ارتفاع قادم لأسعار الأرز أو الأغنام سيجبرنا على رفع الأسعار مجددا.
وكغيرهم من السعوديين يفضل العديد من أهالي المنطقة الشرقية وجبة المندي كإحدى افضل الوجبات الشعبية، وتحدثت "الوطن" مع سعوديين كانوا يتناولون المندي في أحد المطابخ وقال أحدهم محمد السلطان إن الأسعار تختلف من مند إلى آخر مطالبا الجهات المسؤولة بالتدخل وحماية المستهلك لتخفيض الأسعار وتوحيدها.
من جانبه عد فارس المحمد المندي من أفضل الأكلات الشعبية منذ عشرات السنين ويقول إنه يجد جاذبية في طعمه اللذيذ و منظره الجذاب لافتاً إلى أن السعر تغير من 30 ريال للشخص ثم 35 ريالاً ثم 40 ريالاً.
قال منصور العيسى إنه يعشق المندي ويحرص دائما على تناوله باستمرار لكن المنغص الوحيد الذي يواجهه هو ارتفاع السعر الذي لا يجد له مبررا.وأردف قائلا " سأبقى وفياً لهذه الوجبة حتى وإن زاد سعرها 100% ".
وذكر عبد الله العلي أنه هو الآخر يحب أكلة المندي الشعبية ويفضلها على سائر الوجبات لمذاقها اللذيذ وكونها من أقدم الوجبات التي صمدت بقوة أمام الوجبات الحديثة والسريعة وأضاف أنه يعشق المندي ويطالب أصحاب المنادي بتخفيض السعر.
من جانبه, قال تاجر المواشي محمد عبد الله إن أسعار الأغنام والمواشي شهدت ارتفاعات خيالية سابقا في أوقات المناسبات كالأعياد وغيرها ثم استقرت وعادت مؤخراً للارتفاع تزامناً مع أزمة الشعير مستبعداً أن يكون سعر الأغنام السبب الرئيس في رفع أصحاب المنادي أسعار منتجاتهم.
من جانب آخر, أبدى مواطنون ومقيمون في
محافظة الأحساء، استياءهم الشديد من تعمد الكثير من المطاعم في مختلف مدن وقرى المحافظة إلى رفع أسعار معظم الوجبات والأكلات التي يوفرونها، بنسب وصلت إلى 30% لدى البعض، مقارنة بالشهرين الماضيين، فيما ارتفعت قيمة بعض الفطائر والمعجنات بمعدل ريال واحد لكل فطيرة، وهو ما يشكل عبئاً مالياً عليهم، وارتفاعاً في المستوى المعيشي. وطالبوا بضرورة اتخاذ جميع الجهات المعنية موقفاً حازماً وقوياً، ضد أية زيادة لا مبرر لها، وإلزام جميع المطاعم بالعودة إلى الأسعار السابقة، وتشكيل لجنة دائمة تضم في عضويتها الجهات الحكومية المختصة، تكون من مهامها مراقبة أسعار المطاعم، مشيرين إلى أن غالبية إدارات المطاعم ومحلات إعداد الفطائر والمعجنات قامت باستبدال قوائم الأسعار بأخرى بعد إضافة الزيادة، فيما اكتفت مطاعم أخرى بشطب السعر السابق، وتعديله بالسعر الجديد، في إشارة منهم إلى أن الزيادة متعمدة ومقصودة من قبل المطاعم، ولا مبالاة من الجولات الرقابية والتفتيشية على الأسعار من قبل الجهات المعنية.
من جانبهم، أرجع باعة في بعض المطاعم في مدينتي الهفوف والمبرز أسباب ارتفاع أسعار وجباتهم وأكلاتهم إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأخرى من لحوم ودواجن وأسماك وفواكه وخضراوات وأجبان والرز والزيوت وغيرها من مستلزمات المطاعم الأخرى، والتي انتهز بعض تجار الجملة فرصة التلاعب بالأسعار وزيادتها، واصفين ذلك بالأمر الطبيعي في ظل ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية والاستهلاكية، مؤكدين أنهم مضطرون لرفع الأسعار حتى لا يتعرضوا للخسارة في ظل المحافظة على جودة منتجاتهم، لافتين إلى أن مصاريف المطاعم كثيرة، تشمل توفير رواتب للعاملين، وإيجار المطعم، ورسوم الاقامات والتأشيرات للعمالة المقيمة في المطعم، بجانب توفير السكن والخدمات الصحية والمسكن والملبس لهم، وأسعار تذاكر سفرهم، وخلافه.