كرماء في حياتنا..
هذا طبع لا يمكن الخروج عنه او تجاهله او حتى
نسيانه ، ولأننا نحب هذا الطبع المتأصل فينا لا ننكر اننا
نعطي احيانا بلا حساب،
ولكن للاسف الحسبة تثمر بالغلط وبالندم وبمحاسبة
النفس لان الحال الكرم لمن لا يستحق منا حتى اقل القليل.
ولأننا نعطي بلا حساب، العوائق كثر وتحسب ضد مشاعرنا
وضد انسانيتنا حين يطلقون علينا اننا سذج واننا لا نفهم أو لا
نميز يكون العطاء حصاده مر الطعم يجلدنا بالأسى والندم. فتجد البعض لا يقدرون القليل من هذا العطاء او يدوسون
على هذا الوجه او يتنكرون لهذه الحقيقة او يجحدون امامك
بعيون لا تعرف الخجل وتأثر منك لانك اعطيت فتماديت في
العطاء وهم في ابسط كلمة الخسة تلعب لعبتها في نكران ما انت
اقدمت عليه ويمناك قد تقطع او تعض لانك سخي في عطائك
لمن لا يستحق فعلا.
تجارب كثيرة وصعبة ومريرة..
الجحود مبدأ البعض هكذا علاقاتهم معنا وهكذا يصنعون
لنا صداقات مزيفة تحكي بوجه مغاير مختلف عن حقيقتها
وهي وجوه مؤذية نسميها عقارب او افاعي تجمعهم حالة
واحدة وهي بث السموم هكذا تكون نهاية العطاء.
لا نحزن اذا كانت النهاية بهذه الخسة ولاننا نتألم اذا كانت
الصداقة كما يرسمونها بهذا الغدر.. الايام تدمي جراحنا وقد
تغربنا عن مثل هذه الوجوه وننسى حالنا ومصيبتنا ونتذكر
دائما كما للغدر ساعة ايضا فالعقاب ساعات وساعات قد لا
تحصدها انت ، فهناك من هو اكبر منا في هذا الزمن الرديء.
لا نتوقف عن العطاء..
هناك من يستحق فعلا وهناك من لا يستحق حتى الشفقة،
امامنا الحياة فهي تجارب والتجارب تعلمنا حقيقة البشر
وتصنفهم وتكشف لنا وجوههم.