السلام عليكم ورحمة الله
لأول مرة تحفيظ الطلاب القرآن الكريم عن طريق الحاسب الآلى (الكُتّاب الإلكترونى) بالمعاهد الأزهرية
فى إطار سعي الأزهر الشريف لتطوير العملية التعليمية وحفاظا منه علي الرسالة التي يعمل من اجلها وهي حفظ القرآن الكريم وتعليم الطلاب العلوم العربية والشرعية بدأت إدارة الكمبيوتر التعليمي في قطاع المعاهد الأزهرية في إعداد برنامج جديد لتحفيظ الطلاب القرآن الكريم عن طريق الكمبيوتر أو ما أطلقوا عليه في الإدارة «الكُتّاب إلإلكترونى» وعن هذه الفكرة وتطبيقها بداية يقول الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر إن الفكرة ودوافعها تأتى انطلاقا من أمر الله عز وجل في محكم تنزيله «وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلاً» وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) وسعيا وراء جيل يحفظ كتاب الله عز وجل حفظا صحيحا سليما خاليا من أى لحن جلى أو خفى وتحت الشعار الذى رفعه فضيلة الإمام الأكبر (ليس أزهريا من لم يحفظ القرآن الكريم) كان لزاما على الأزهر الشريف ألا يترك مجالا علميا إلا ويتم الاستفادة منه ومن هنا أصدر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر تعليماته بضرورة استخدام الحاسب الآلي في تحفيظ القرآن الكريم لتلاميذ المرحلة الابتدائية ولاسيما الصف الأول الابتدائى الذين يمثلون غرس الأزهر الشريف في المجتمع الإسلامى وتحقيقا لهذا الهدف بدأ مدير عام الكمبيوتر التعليمي بقطاع المعاهد الأزهرية مهدى شلتوت ومعه فريق العمل بالإدارة فى الإعداد لبرمجة ونشر وتدريب المدرسين والمتابعة المكثفة حتى تم تنفيذ ذلك بمعاهد منطقة القاهرة كمرحلة أولى .
وعن مميزات البرنامج الجديد يقول الشيح عبد الفتاح علام رئيس قطاع المعاهد إن أهم ما يميز برنامج تحفيظ القرآن الكريم الذى أعدته الإدارة العامة للكمبيوتر التعليمي بالأزهر هى سرعة تعلمه وسهولة استخدامه وطريقة التدريس الخاصة به حيث تم تدريب المدرسين والمحفظين عليها بمركز تدريب الكمبيوتر التعليمي حيث تم إعداد برنامج وطريقة تدريب تتناسب مع الأسلوب الأمثل للتحفيظ وتصحيح التلاوة للتلاميذ داخل الفصل الدراسي حيث يعتمد البرنامج علي السماع والقراءة وتم اختيار الشيخ احمد عيسي المعصراوى رئيس لجنة المصاحف بالأزهر الشريف ليستمع الطلاب إلى طريقة قراءته نظرا لنقاء صوته ووضوحه ولأنه الأنسب من حيث الوقفات وقصر نفس براعم الأزهر الشريف .
أما صاحب فكرة البرنامج والمشرف على تنفيذه مدير عام الكمبيوتر التعليمي مهدى شلتوت
فقال إن المشروع يهدف إلى حفظ القرآن الكريم حفظا صحيحا سليما غير ذى عوج أو لحن في تلاوته وتقويم أوجه القصور إن وجدت لدى بعض المدرسين أو المحفظين غير المتقنين لأحكام تجويد القرآن من خلال الإصغاء والترديد مع الطلاب بالإضافة إلى الجمع بين تكنولوجيا العصر الحديث وبين أصالة تعلم وتحفيظ القرآن الكريم على يدى شيخ كتاب القرية يصبح هناك ما يمكن أن نقلق عليه (الكتاب الالكتروني) وأوضح أن تنفيذ الفكرة أخذ عدة مراحل حتى يخرج علي هذه الصورة التي يتم تطبيقها بمعاهد القاهرة حيث تم إعداد برنامج مخصص لهذا الغرض من قبل الإدارة بدأ بمتابعة طرق تحفيظ القرآن الكريم بالمعاهد وكيف يقوم المدرس بتحفيظ الطلاب ثم تبع ذلك إعداد برنامج الكتروني لهذا الغرض بحيث يكون تحفيظ القرآن الكريم للطلاب صحيحا بنسبة كبيرة من خلال استماعهم لتلاوة القرآن من شيخ متخصص في التجويد بعيدا عن الأخطاء التي قد تحدث من المدرسين والتحفظي فى القراءة ثم بعد ذلك تم اختيار منطقة القاهرة لتجربة البرنامج علي عدد من المعاهد وتم متابعة تنفيذ الفكرة بالمعاهد من خلال لجنة مكونة من الشيخ عبد الفتاح دردير وكيل قطاع المعاهد ومدير عام الكمبيوتر التعليمي والشيخ عبد الخالق محمد مدير التعليم الابتدائي بمنطقة القاهرة والشيخ السويفي دردير سويفي مدير التعليم النموذجي واحمد فؤاد معبد المشرف التنفيذى للمشروع بالإدارة العامة الكمبيوتر التعليمي بالقطاع وكذلك موجهى شئون القرآن لمتابعة تنفيذ المشروع وتذليل العقبات التي قد تواجه بعض المعاهد في التنفيذ وأوضح أنه سيتم تعميم التجربة على بقية المناطق الأزهرية فور تجهيزها لتطبيق البرنامج لأن تنفيذ البرنامج يتطلب وقتا لتدريب المحفظين .
