إحـــــــــــدى نظـــــريـــات كـــــاااااااااتـــبي
"""" جســـد بلا روووح """:smile:
نظريتي التي قالوا بانها خلقت من افكاري الكافرة
اتمني قراءتها بعد ماحولتها من نظرية معقدة اي رسالة ميسرة من اجلك
عزيزتي االغالية
فماذا يعيب وهمُ الخيال يا سيدتي !!!!!إن خلق الخيال البديع أمراً لا مندوحة عنه ,, مادمنا لا نخلطه بأمور هذا الواقع المظلم فيصبح جزءا من ظلامه .... بل إن أمنيتي وطموحي في الحياة أن اكف عن الغوص في جلبة هذا الواقع لالوذ بنفسي وروحي في عزلة أستطيع من خلالها أن أعيش بخيال تلك المرأة فابدع معها ومنها تلك الصور والخيالات الجميلة والممتعة فما الذي يمنعها من أن تكون أميرة علي عرش هذا العالم في خيالي .... وما لذي سيمنعني وأنا أبحر في نهر الخيال أن أكون ملكا عادلا مقسطا يعدل بين الناس وينتقم للفقراء والضعفاء ويمنح من روحه وفؤاده الحب والحنان لجميع التعساء والمضطهدون علي وجه الأرض رجالا ونساء ....
فالحق الذي لا تعرفينه يا سيدتي بأنني كنت ومازلت دائما أعيش علي غير طبيعتي في مجال عملي ومع الناس والمجتمع فأنا لا أحيا في هذا الواقع إلا بخيالي وما افتعل ما أقول إلا افتعالا ... ولذلك فافضل إن أعيش بعيدا وحيدا دون أن أتزوج قط ,, واعيش حياة الزهد من غير ترف ولا إسراف واكتفي بالمجهول قدرا وبالفرار من الدنيا نصيبا ومكتوبا .........
فالوجود في الدنيا وجودان
اولا :وجود الخيال والإمكان ,, والذي لا يخرج إلى الفعل
إلا إذا ما توافرت الفرص المواتية كرغبتك بامتلاك اي شئ دون ان يتحقق رغبة الامتلاك الي واقع
ثانيا:وجودمتعين ,,متجسد في أشياء الواقع والمجتمع وبالتالي امتلاكك للشئ الذي كان يراود مخيلتك في عالم الممكنات وهذا العالم هو الذي بيدي لك مساوئ وسلبيات ونواقص وحقيقة كل ماكنت تحلمين بامتلاكه
والموجودات الممكنة اكثر عددا من الموجودات الواقعية والفعلية ,,,, لان تصور العقل للخيال والممكنات لانهاية له ولا حدود
واما الموجودات الفعلية فمقيدة بالواقع الكائن والمجتمع المتحقق
فكل موجود فعليا وواقعيا كان من قبل موجود ممكنا وخيالا ثم تحقق ,,,,,,, ولكن ماكل موجود في الخيال سيلتمس سبيله إلى التحقق الفعلي والواقعي
ومعني ذلك أن العالم في صورته الحالية والواقعية ليس هو العالم الوحيد الذي يمكن أن يكون ,,,, بل إن هناك عوالم أخرى لانهاية لعددها يمكن إن نتصور قيامها,,,, من أحد هذه العوالم ,,, ذلك العالم الذي يسود فيه العدل والحب والسلام والسعادة والمودة والاخوة والعطف والرحمة والتضامن والذي مازال يدور في رحى عالم الممكنات
واما ا لعالم الفعلي والواقعي الذي نعيش فهو ليس إلا واحدا من تلك الممكنات ,,, امتاز عنها بكونه قد خرج من الإمكان والخيال إلى الواقع المتحقق ....
وعالم الواقع مسبوق دائما بالأول ,,,إذ محال علي شئ أن يتحقق وجوده في العالم المادي إلا إذا كان من قبل ذلك فكرة في عالم ما في الممكنات .....
واعني بذلك انه لم يكن هناك ما يحتم أن يظهر هذا الذي ظهر دون سواه,,, أي أن ما نصفه بأنه (الواقع) كان يجوز ألا يحدث حدوثا فعليا وواقعيا ,,وعندئذ كان غيره هو الذي سيوصف بأنه (الواقع) فكان بدل هذا الواقع المظلم الذي نعيش فيه أن يظهر واقع يشع بالنور والخير والحب وبالتالي يصبح هو الواقع ولكننا تركناه ليحل الممكن الأخر بديلا له
ونترك طائفة الممكنات التي تحققت في وجود فعلي لنسال أنفسنا
ماذا عن بقية الممكنات والخيالات التي لم تتحقق وتصبح في عالم الواقع ومن المستحيل ان تكون حتي في عالم الممكنات اد انه من غير الممكن ان تستعيد شخصا مقربا الي نفسك اصبح ميتا يتقلب في التراب فهذا التجسيد لاينتمي الي عالم الواقع ولا حتي عالم الممكنات فماذ انسميه ؟؟؟
الجواب هذه الخيالات التي لم تتحقق ولن تتجسد في الواقع وليس من عالم الممكنات هي
(عالم الروح)...
عالم الروح هو المبدأ والجوهر والمكنون الدفين في حياتي ,, لانه هو العالم الذي ألوذ به وألجأ واعتصم به ذا لم يعجبني واقع هذا العالم الأسود المظلم ...
فالإنسان قد يضيق صدرا بهذا الذي حوله من ظلم وقهر واستبداد وتعسف وغدر وخيانة ...... فأين يكون مأواه ومنجاه إلا أن يلوذ بعالم يصوره ويرسمه بخياله ليعيش فيه ؟؟؟
ولكن من أين لهذا الإنسان الضعيف العناصر والمكونات التي ينشئ ويبني بها عالمه الروحي هذا؟؟؟ إذا لم تكن لديه ذخيرة الممكنات والخيالات التي لم تتحقق في هذا الواقع الكريه إلى نفسه ؟؟؟
إن الإنسان يبني لنفسه من هذه العناصر والمكونات مثله الأعلى الذي –في رأيه – لو تحقق لكان اجمل وافضل من هذا العالم الفعلي الذي نعيش فيه ,,,,,وما ذلك المثل الأعلى المتخيل إلا ( عالم الروح ) ومن هذا العالم تنبثق المرأة في حياتي
وقيمة هذا العالم الروحي يا سيدتي هي في مجرد تخيله , لافي تطبيقه علي الواقع ,,,, ولوطبق ونفذ هذا العالم لانقلب واقعا انفر منه وابتعد عنه ولم يعد مثلا اعلي أتقرب منه وابكي عليه ,, ولاصبح نثرا بعد أن كان شعرا .......
وما ذلك العالم الروحي الذي ألوذ به إلا العالم الذي ألجا إليه من وطأة الواقع وظلم الإنسان ,,,,, قوام هذا العالم ما ارسمه لنفسي من خيالات دينية وفكرية ,, فماذا اصنع لنفسي لكي انسلخ من شر هذا الواقع سوي أن أصور لنفسي جمالا أنقي واصفي من أي جمال تصادفه عيناي علي هذه الأرض ؟؟؟
ولذلك تريني دائما أضفى علي الأشياء أثوابا بيضاء لتبدو علي غير ماهي عليه في حقيقتها الواقعة ,,,فالغدر جرح من الزمن ,,,,, والخيانة ضرب من ضروب القدر ,,,, والظلم تاريخ في سجلات وملاحم البشر,,,,
ومنزلي الصغير قصر كبير ,,وسيارتي القديمة مركبة تطير ,, وارضي القاحلة بساط من سندس وإستبرق ونخيل ....
ولذلك فالحب والزواج لا يكون إلا في عالم الممكنات والخيال ولكن ما إن يخرج هذا الحب والعشق من كتب الخيال والممكنات إلى ردهات الواقع حتى يقتبس منه مشاكله وعيوبه ونقصه
ثم يا سيدتي ماذا يصنع الدين سوي أن يصور لنا عالما فيه من الخير ما هو أعظم و اسمي من كل خير في هذه الدنيا الواقعة وفي هذه الأرض الفاسدة ؟؟؟؟
فبالشعر يلوذ الإنسان بجمال يخلقه لنفسه خلقا ليعوض له نقص الواقع ,, وبالدين يلوذ الإنسان بخير يتمناه ليغنيه عن شر هذا الواقع المشهود ,,, لكن من المهم لهذا الإنسان الشاعر والمتدين ألا ينسي أن شعره ودينه من عالم الروح لا من عالم الواقع ,,هما من المثل العليا المنشودة لا من دنيا الحقيقة الموبوءة ,,,, هما من (عالم الروح) لا من (عالم الواقع)
ولذلك فسوف تظل هذه المثل العليا والعالم الروحي الذي أتخيل بان المرأة جزء أصيل منه هم الجمال والخير والرموز التي اهتدي بهديها ,,لا أشياء أتدولها أعالجها في حياتنا اليومية كما يتعامل الرجال والإعلام مع النساء باعتبارهم سلع وأدوات غريزية متحركة تأسر شهوة الرجل بجسدها,,,,, وتجتذب نظره بشكلها ولباسها كمنتجات مؤجرة أو كسلع فارغة فقط
وليس آيا كما يتعاملن النساء مع الرجال باعتبارهم كتل شكلية ومادية صماء لا تتحدث إلا بجيوبها ولا تخطو وتتحرك إلا بشهواتها وغرائزها ,,
ولذلك فان هذه المثل العليا هي غذاء لنفسي ,, وخصب لحياتي ولكني إذا زعمت أنها حقائق واقعة فعندئذ أحط من شانها واستنقص من قدرها وانزل بها من عالم الروح والمثل العليا المقدسة ,,إلى عالم الواقع الأرضي المتخم بالفسق و المتدنس بعلامات القهر والظلم ,,, وعندئذ يصبح أمرها تافها وناقصا وحقيرا وظلاما بعد أن كان هديا ونورا وسماءا .....
سيدتي الحبيبة :
أنا لا احب أن أسهب في الخيال كثيرا ولكني أحببت أن أبين مكانة المرأة في ذهني وفكري ,, وأنا اعلم بان سهام النقد سيكون من نصيبي ,, واعرف بان بيان البرهان قد يجانب حديثي ......
ولكني سأعلن استقالتي من عضوية هذا المجتمع لاتفرغ لبناء وتشييد حب امرأة في خيالي أستوحي من ذكراها ما سلبه العالم من ذاتي وحريتي ولاقتبس من نورها وميض الأمل القادم ولاستلهم من مثاليتها العزة والكبرياء ,,
,
واخيرا:: صدقيني بان هذا المجتمع الذي نعيش فيه لاحيلة ولاطاقة إلا للملائكة والشياطين العيش فيه ,,,,,,,,,,,,, وأنا لست بملاك ولا شيطان ,,,, حتى أتمكن من الحياة والعيش عليها وفيها ,,ولذلك اتركيني أعيش في بحر خيال المراة التي مازلت ابحث عنه